الشيخ بيّوض والعمل السياسي
الجزء ١ · صفحة ١١والتأويلات الباطلة، ومنها يتمّ وتحصل القناعة على إنصاف الرّجل المجاهد المناضل المضحّي من أجل دينه ووطنه وأمتّه .. والله وليّ التّوفيق.
الجزائر يوم الأربعاء.: 25 … من ذي القعدة 1436هـ
09 … من سبتمبر … 2015م
محمد بن قاسم ناصر بوحجام
مرتكزات الشّيخ بيّوض في عمله السّياسي
كان الشّيخ بيّوض - كغيره من المصلحين - يؤمن بأنَّ الإصلاح يجب أن يكون شاملا، والعمل ينبغي أن يكون عاما، والتّحرّك يجب أن يكون ماسًّا لكلّ الميادين؛ لأنَّ السّياسة هي الدّين والدّنيا معًا، يقول الشّيخ: "إخواني الفضلاء: لم يكن عملي خاصًّا بميدان العلم، ولكن يتناول جميع نواحي الأمّة، وظيفتي غسل العار عن الأمّة، وتطهيرها من أدناسها، بشباب صالح مثقّف بالثّقافة الصّحيحة، أكفاء لكلّ ما يسند إليهم … إنّنا نجدُّ ونعمل حتّى نصل الغاية، وهي قريبة أمامنا، وإنّنا لابدّ واصلون بحول الله … "(1)
بهذه النّظرة كان عليه أن يطرق كلّ باب، ويؤمّ كلّ مجلس، ويدخل كلّ ميدان، يساعده على تعميم الإصلاح، وخدمة أمّته، والمدافعة عن حقوقها،
(1) - محمد علي دبوز، أعلام الإصلاح في الجزائر (1921 - 1957)، ج4، ط1، مطبعة البعث، قسنطينة (الجزائر)، سنة 1980، ص: 106.