الشيخ بيّوض والعمل السياسي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشيخ بيّوض والعمل السياسي

الجزء ١ · صفحة ٤

التّحريريّة عقدا آخر. ومرّة أخرى أقول: إنَّ دور غرداية (المنطقة) هو الذي كان حاسما في الموضوع، وغرداية تعني الشّيخ بيّوض.

السّيّد عبد الله بن طوبال. … الجزائر: يوم 01 مارس 1990.

الجواب: إنّنا لم نطلب قطُّ من الشّيخ بيّوض مغادرة الجزائر، وهو الذي قرّر البقاء، وكان ذلك لصالحنا، فوجوده معنا في تونس لن يمثِّل إلَّا صوتًا واحدًا، وفي ميزاب يمثِّل آلاف الأصوات، إنَّ الميزابيّين كانوا منظّمين دائمًا، وكانوا يطيعون شيوخهم الرّوحيّين، وكانوا دائمًا إلى جانب جبهة التّحرير الوطني، ولم تحاكم جبهة التّحرير قطُّ ميزابيًّا واحدًا على الخيانة والإجرام، إنّني أعرفهم منذ كنت على رأس الولاية الثّانية بقسنطينة، كانوا يقومون بواجبهم دائمًا نحو الثّورة، ينتقد البعض عليهم عدم تركهم تدخُّل غيرهم في هياكلهم التّنظيمية، وعدم خضوعهم للرّقابة، لقد كانت الثّقة والسّريّة هما المبدأ القاعدي للعمل عندهم، وقد امتحناهم في الأوقات العسيرة، وأنا شخصيًّا لم أر أي اعتراض ما داموا ليسوا إلى جانب فرنسا، وكانت ثقتنا فيهم كاملة. عندما نحتاج إلى مبلغٍ ماليٍّ ضخمٍ؛ ثلاثين أو خمسين مليون فرنك مثلا، يكفي أنْ نتّصل بمسؤولهم الذي نعرفه، فيحضر المبلغ في ا لوقت المحدود وبدون مناقشة. كثيرون مثلا يجهلون أنَّ نساءً ميزابيات ناضلن في صفوف الفدائيّين، وأحيانا بدون علم أوليائهم، فأنا شخصيًّا أعرف ثلاثا منهنّ كنّ يعملن في صفوفنا بقسنطينة، وإحداهنّ ماتت تحت التّعذيب دون أن تقرّ باسم أحد.

- أيُّ مجاهد أو فدائي في أي ناحيّة يتقدّم إلى دكّان ميزابي مستظهرا بكلمة سر خاصّة، يتلقّى على الفور كلّ المساعدات الممكنة المطلوبة.

المناضل رباح الأخضر

جريدة الشّعب، عدد 7327، يوم 18 ماي 1987.

- ليس إبراهيم بيّوض شخصيّة ميزابيّة كبيرة، وشخصيّة مهمّة في الحياة السّياسيّة والثّقافية للجزائر المعاصرة وحسب، بل هو أيضا وخاصّة الشّيخ الإباضي، وبالتّالي أحد موجّهي تحديث المجتمع الجزائري الذي من المُلِحِّ تعميقه والاضطلاع بمسؤوليّته.

د. عبد القادر جغلول … الاستعمار والصّراعات الثّقافيّة في الجزائر،

٤ / ١٤١