الشيخ بيّوض والعمل السياسي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشيخ بيّوض والعمل السياسي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

لمسن الاتّصال بالميزابيّين في المدينة للاتّفاق الجماعي على العمل مع الثّورة. وذلك في أواخر سنة 1955م.

بعد اسنشارة الشّيخ بيّوض، الذي قدم إلى العلمة، قادمًا إليها بعد زيارة مدينة قسنطسنة، وبعد لقائه بالسّيّد محمود حكيمي، والاستفسار والاستيضاح في أمر الثّورة، (وقد كانت الأمور غير واضحة في البداية) .. أمرنا الشّيخ بالعمل مع الثّورة جماعيًّا، فتكوّنت لهذا الغرض جماعة من ستّة أفرادٍ، لدراسة كيفيّة العمل مع الثّورة، ومن بين ذلك تنظيم الاشتراكات … "(1)

بعد أن أعطى الشّيخ إبراهيم بيّوض الضّوء الأخضر للميزابيّين للعمل مع الثّورة؛ بعد اتّضاح الأمور، نشطوا في العمل الثّوري، وقاموا بأعمال كبيرة، وأسهموا إسهامات مهمّة في مقاومة الاستعمار، وتوسيع دائرة العمل مع سكّان المدينة وما جاورها.

يقول محمود حكيمي: " عند اللّقاء الذي وقع بيني وبين الأستاذ الشّيخ بيّوض إبراهيم، بدكّان الأخ قورية (المشار إليه سابقًا، بجوار دكّان حميد أوجانه إبراهيم، المدعو ملاّلي)، وبعد الاستفسار عن الوضع قرّر الشّيخ بأن يعطي التّعليمات إلى ميزابيِّي العلمة للعمل والاندماج في الثّورة، وتدعيم جبهة التّحرير الوطني، كذلك صرّح لي أنّه سوف يعطي نفس التّعليمات في مدينة باتنة، للمكلّف بشؤون الجماعة الميزابيّة، الأخ أزقاو عمر.

منذ ذلك الحين انطلقت أعمالنا مع جماعة العلمة بجدّية وتنظيم محكم للغاية. في الواقع الجميع قاموا بواجبهم منذ اللّحظة الأولى … "(2)

بعد أن عرض محمود حكيمي بعض الأعمال الفدائيّة والتّضحيّات التي قام بها الميزابيّون في مدينة العلمة وما جاورها، ضدّ المستعمر المحتلّ … سجّل الشّهادة الآتيّة: " أخيرًا أعترف بالجميل كذلك للأستاذ الشّيخ بيّوض. إذ بفضله نجا العميد سليمان من القتل؛ بسبب تصفيّة الحسابات، إذ قام بالاتّصال بقيادات الثّورة في الخارج، بواسطة البعثة

(1) - ينظر الأستاذ لمسن النّاصر بن بابا، دور الميزابيّين في الثّورة التّحريريّة بمدينة العلمة، نشر جمعيّة التّراث، القرارة، غرداية، الجزائر، (د. ت)، ص: 12، 13.

(2) - المصدر السّابق، ص: 30، 31. قوريّة، هو أحمد بن … حميد أوجانه.

٥٠ / ١٤١