الشيخ بيّوض والعمل السياسي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشيخ بيّوض والعمل السياسي

الجزء ١ · صفحة ٥١

الإباضيّة العلميّة بتونس، فجاءت الأوامر بسرعة لعدم تنفيذ تلك الأعمال."(1)

7 – في آخر شهر أكتوبر 1956م، احتمع مع السّادة: دحلب وابن مهيدي وعبّان رمضان، وابن خدّة، ونادوا ابن سالم لتأسيس ولاية الصّحراء، وكان زيّان في بوسعادة وحوّاس في بسكرة لوحدهم ..(2)

يقول الشّيخ إبراهيم بن بابا يوعروة: " وكان من جملة اتّصالاته، وبالتّحديد في شهر فيفري سنة 1956 وقعت له (أي الشّيخ بيّوض) مقابلة في مدينة الأغواط - بصفته ممثّل منطقة ميزاب – مع الأستاذ محمد بن سالم، الممثّل السّياسي للجبهة، وبوخلخال معمّر بن الرّميلي، الممثّل العسكري لها، وطلب منهما السّعي إلى توحيد قيادة الجبهة بوادي ميزاب، وجعل حدٍّ للمنافسة الموجودة بين قيادة الأخ قهيوة، المتمركزة في ناحيّة سطَّافة، قرب مدينة بريّان، وبين قيادة بلخير العيفاوي، بإشراف الأخ غزال الحاج سليمان بن عبد القادر، المتمركزة بمدينة العطف.

وبفضل مساعي الجميع، فإنّه تمّ توحيد القيادة في شبكة وادي ميزاب، حيث وقع ضمّها نهائيًّا إلى الولاية السّادسة، تحت قيادة العقيد الحوّاس، وتحت إشراف الأخ جغابة محمد، وذلك في أواخر أكتوبر من سنة 1956م. وكان الغرض من ذلك هو إقصاء منظّمة الحركة الوطنيّة الجزائر M.N.A عن المنطقة؛ لأنّها مدعومة بعيون من الاستعمار، وفي ذلك خطر للجبهة"(3)

بعد هذه الفقرة وردت شهادة المناضلين محمد بن سالم ومعمر بوخلخال حول هذا اللّقاء وما دار فيه، والشّخصيّات الميزابيّة التي حضرته، وتسجيل الدّعم المعنوي والمادي اللّذين لقياهما من الحاضرين، معبّرين عن كلّ الميزابيّن. إلى أن يقول التّقرير:" … وبفضل الشّيخ بيّوض وأنصاره، أمثال: ابن يوسف سليمان والشّيخ بكلِّي عبد

(1) - المصدر السّابق، ص: 32.

(2) - ينظر مشائخي كما عرفتهم، ص: 137.

(3) - الشّيخ حمو بن عمر فخّار، إبراهيم بن بابا بوعروة (الشّيخ بابا ثامر) حياته وآثاره، إعداد وتقديم وتخريج الدّكتور مصطفى صالح باجو، نشر جمعيّة التّراث، القرارة، غرداية، الجائر، 2003م، ص: 137، 138.

٥١ / ١٤١