الشيخ بيّوض والعمل السياسي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشيخ بيّوض والعمل السياسي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الملحق رقم: (1)

بين الرّغبة في الانصاف وعقدة التّزييف والإجحاف(1)

تناول الأخ إبراهيم رمضان بالنّقد كتاب (الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي في الجزائر)، للأستاذ بكير سعيد أوعشت، و نشر هذا الحديث في جريدة الشعب عدد: 7603، الصّادر يوم الإثنين 04 أفريل 1988، (ركن منبر التّاريخ).

توقّف رمضان مع الأستاذ بكير أوعُشْت في بعض الملاحظات، ليصحّح له بعض الأخطاء التّاريخية التي وقع فيها، كما وجّه له بعض التّهم؛ كتهجُّمه على مجاهدي غرداية، وانتقدَ نزعته الطّائفيّة في الكتابة، وغيرهما من التّهم التي يحتفظ بالرّدِّ عليها أو إقرارها والاعتراف بها صاحب الكتاب نفسه.

أمّا نحن فنودُّ أنْ نقف مع إبراهيم رمضان قليلًا لنحاوره في بعض المسائل التي أثارها في مقاله عن الكتاب المذكور آنفًا، علَّنا نظفر برؤية واضحة، ونخرج بتصوّر أكثر واقعيّة، يكشفان لنا حقيقة النّوايا من الكتابة، وفي إثارة القضايا والموضوعات، حتّى نفرّق بين ما هو زبد يذهب جفاء، وما ينفع النّاس فيمكث في الأرض، فالبقاء في هذه الدّنيا للأصلح – صاحب القيم والأثر المحمود - والثّباتُ للحقّ، والنّجاح لصاحب النّيّة الصّادقة، والاندحار لصاحب الأهواء.

أوقَعَنَا مقال رمضان في حيرة من أمرنا، فلم نعرف هل كان إبراهيم مع الشّيخ بيّوض إبراهيم في مواقفه، مناصرًا له، معترفًا له بالجهاد والنّضال والمشاركة الفعّالة في النّهضة الجزائريّة الحديثة ـ ومن ضمنها حرب التّحرير الكبرى - أم هو ضدَّه؟ حين يحاول جاهدًا ولاهثًا للحصولَ والعثور على نقيصة تنال من شخصيّة الإمام، وتصيِّد له خطأ يُدينه ويجعله في قفص الاتّهام، يجب أنْ يُحاكَم ويمتثل أمام محكمة، يضع قوانينها إبراهيم رمضان، ومن يسير في ركابه، ممّن لم تؤثِّر فيهم الثّورة، ولم تُربِّهم تربيّة، تجعلهم يصدحون بالحقّ، ويعترفون بالفضل لذويه، وينصفون الأجيال؛ بتقديم التّاريخ خاليًا من كلّ شائبة من شوائب الحقد والضّغينة، وبناء الشّخصيّة

(1) - أرسل التعقيب إلى جريدة الشّعب، لكنه لم ينشر. ينظر أيضًا ما كتبه د. نور الدّين، ابن عبد الله (محمود الواعي): " ملاحطات على ملاحظات "؛ ردّا على ما كتبه إبراهيم رمضان تعليقًا على كتاب الإمام إبراهيم بيّوض وجهاده الإسلامي ..

٦٩ / ١٤١