الشيخ بيّوض والعمل السياسي محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشيخ بيّوض والعمل السياسي

الجزء ١ · صفحة ٩

بيّوض .. إلاّ أنّ العمل السّياسي في حاجة – حسب نظري – إلى مزيد من البحث والدّراسة والتّحليل والتّقويم .. حتّى ما قمنا به نحن في هذه الدّراسة المتواضعة، تبدو لي ناقصة قاصرة عن إيفاء الموضوع حقّه، فهو قليل في حقّ من صبر وصابر ورابط في الثّغور، وضحّى بحياته من أجل تعيش الجزائر سياسيًّا في أحسن الظّروف والأحوال، وتتمتّع باستقلالها وخيراتها ومقدرّاتها .. ؛ بعيدًا عن كلّ مؤامرة ومناورة ومساومة وابتزار ..

لمزيد من الاطّلاع على عمل الشّيخ إبراهيم بيّوض السّياسي بعامّة، والثّوري بخاصّة، ينظر على المثال لا الحصر الدّراسات الآتيّة: الشّيخ بيّوض، كتاب: أعمالي في الثّورة. حمو بن محمد عيسى النّوري، كتابه: دور الميزابيّين في تاريخ الجزائر قديمًا وحديثًا. محمد بن صالح ناصر وكتابيه: الشّيخ بيّوض مصلحًا وزعيمًا، ومشائخي كما عرفتهم. محمد بن سليمان ابو العلا، كتابيه: صفحات من الكفاح لمجاهدي القرارة في الثّورة التّحريريّة. محمد بن قاسم ناصر بوحجام، كتابه: الشّيخ بيّوض وقضيّة فصل الصّحراء عن الشّمال .. بكير بن سعيد أعوشت، كتابه: الإمام إبراهيم بيّوض وجهاده الإسلامي في الجزائر. وكتاب الملتقى الأوّل لفكر الإمام الشّيخ إبراهيم بيّوض .. وما كتبه محمد علي دبّوز في كتابه أعلام الإصلاح في الجزائر .. ودراسة الدّكتور صالح، ابن دريسو، الشّيخ إبراهيم بيّوض في قلب الثّورة Cheikh B. Bayoud Au coeur de la revolution و " الميزابيّون والكفاح الوطني، في كتاب إبراهيم بن باب بوعروة الشّيخ بابا ثامر" للشّيخ حمو بن عمر فخّار … وغيرها من الدّراسات الكثيرة في موضوع: عمل الشّيخ بيّوض السّياسي ..

في سبيل الوصول إلى هذه الغاية سمحنا لأنفسنا بإيراد نصوص كثيرة، قد تتّسم بالطّول أحيانا، ما قد يشعر القارئ معها بالإرهاق. عمدنا إلى ذلك قصدا ليكون لنا الدّليلَ القويّ، والشّاهد الصّادق على ما نقول، لأنَّ أقوالنا ستنطلق – في هذا السّياق - من تصريحات الشّيخ إبراهيم بيوض نفسه، وتعتمد على شهادات مَنْ عاصروه، وتتقوَّى بأقوال من أرّخ للفترة التي عاش فيها الشّيخ وعاشها غيره من المصلحين، وهم أهل المعرفة والتّخصص في مجال التّاريخ، ولهم من رصيد النّشاط والتّجربة ما يعينهم على الوقوف على حقيقة الإخلاص والوطنيّة في تحرّكات الشّيخ بيوض.

من جهة أخرى جمعنا بين الإطالة في بعض النّقط والاختصار عند

٩ / ١٤١