الشيخ بيّوض والعمل السياسي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠أعماق نفوسهم تزييفًا للواقع.
إنَّ هذا التّردُّد الذي وقع فيه الحاضرون – لست أدري الأسباب الحقيقيّة التي تقف وراءه - كان السّبيلُ الوحيدُ للخروج منه، من دون تبعيّة، وعدمُ الوقوع فيما لا تحمد عقباه، وما ينجرُّ عنه من تحمُّل مسؤوليّة كبيرة … هو اللُّجوءّ إلى عبارة (لم نسمع) ومع ذلك فهم مسؤولون عن هذا التّصريح.
لقد فقد هؤلاء الحاضرون الشّجاعة التي كانوا يتمتّعون بها في أثناء الثّورة التّحريرية – كما يدّعون يتظاهرون به ويتفاخرون- ليقولوا الحقّ الذي يعتقدونه، ويكشفوا عن الحقيقة التي يخفونها في صدورهم وذاكراتهم.
إنَّ عبارة (لم نسمع) لإجابة جماعيّة عن السّؤال المعروض هو فرار من الواقع، إمًّا جبنًا أو مغالطةً!. وأنا أقول: هل يعقل أنْ تصل ثورة كالثّورة التّحريريّة – أَعْظِمْ بها من ثورة - إلى بلدة، كالقرارة، ويبقى الجمهور العريض من السّكان في موقف المتفرّج عليها؟ إنّه لو وقع أو حصل ذلك لطُوِّقت الثّورة، ولما نجحت النّجاح الكبير، الذي كان لها في القرارة، ولما كان لها شأن عظيم، لو لم يكن التّعاون والتّآزر والتّكامل والتّنسيق في كلّ شيء بين السّكان.
3 ــ أُبعِدت من الملتقى كثير من الشّخصيات التي كانت لها أدوار رئيسة، ومشاركة فعّالة في العمل الثّوري.- نحن لا نعرف الأسباب- هذا ما سبّب تعطيلًا في أعمال الملتقى، وعدمَ الخروج منه بنتائج حسنة، تبيّن كلّ الحقائق التي يمكن معرفتها، عن مشاركة المنطقة في الثّورة، لأنَّ كثيرًا من المعلومات والوثائق بقيت مع هؤلاء الذين كانوا غائبين عن أعمال الملتقى، هذا الخطأ الذي وقع فيه المشرفون على هذا الملتقى في التّنظيم هو سبب كلّ هذه المشاكل. بهذه العقليّة وهذه التّصرّفات لا يمكن لنا تحقيق وَحدة التّصوّر والارتباط بأهداف موحَّدَة إطلاقًا.
سادتي المسؤولين:
أرجو إعادة النّظر فيما دار في أعمال الملتقى، ومناقشة ما جاء في هذا التّقرير المقدَّم. أنا لا أطعن فيما ذكر من مشاركة المجاهدين، هذا لا يعقل، كما أنّه ليس من حقّي ذلك، إذ يتجاوزني إلى من يعرف الحقيقة، أو إلى من شارك فعلًا في العمل الثّوري، إنما أطلب، بل أطالب بإضافة