خلف بن سنان: حياته وشعره جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وأما تأثير هذه الثقافة الأدبية على شعره فهو واضح وضوح الشمس في كثير من شعره ، من ذلك استشهاده بكثير من الأعلام الأدباء كالسمؤل بن عاديا في قوله :

قد اخترم الدهر السموأل بن عاديا … ... وأوفى فأعدى للمنية عاديا(1)

وكالشنفرى الصعلوك في قوله :

حكى الشنفرى بطشا وبأسا وقوة … ... ولكنه للمتقين إمام(2)

وكعنترة العبسي في قوله :

ماذا يقول عنده عنترة … ... وما يكون عند ذكراه سخا(3)

وهناك الكثير من الأعلام الذين يستشهد بهم ويضرب بهم الأمثال لا داعي لذكرهم .

وهو مع هذا كان كثير الاقتباس من الشعراء السابقين تقوية لشعره وتجويدا لأسلوبه ولفظه ، مع المحافظة على بناء قصيدته وأثر إبداعه فيها ، ومن هذا قوله :

حتى إذا تمت جميع أموره … ... وافى إليه النقص يسطع يسرع(4)

أخذه من قول الشاعر :

إذا تم شيء بدا نقصه … ... توقع زوالا إذا قيل تم

ومنه قوله :

ليالي سلمى كلما جئت زائرا … ... بدا لي بشر عندها وسلام(5)

أخذه من قول امرئ القيس(6) :

ألم ترياني كلما جئت زائرا … ... وجدت بها طيبا وإن لم تتطيب

ومنه قوله :

وكل ابن أنثى سوف ينحب أهله … ... عليه كأن قد دوخوا بسعال(7)

أخذه من قول كعب بن زهير(8) :

(1) إيقاظ الوسنان - ص 177 .أي أن الدهر قضى على السموأل بن عاديا …

(2) المرجع السابق - ص 92 . سبق شرحه .

(3) المرجع السابق - ص 129

(4) المرجع السابق - ص 91 . أي أن الشيء إذا تم واكتمل بدأ النقص يقترب منه .

(5) المرجع السابق ـ ص 92 . أي كلما جئت أزورها وجدت عندها الطيب والبشر .

(6) هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، شاعر جاهلي ، أشهر شعراء العرب ، كان أبوه ملك أسد وغطفان ، إلا أن امرئ القيس عاش مع الصعاليك للهوه وتشبيبه بالنساء ، توفي بأنقرة .

(7) إيقاظ الوسنان - ص 147 . أي كل إنسان سيموت ويبكي عليه الناس .

(8) هو شاعر عالي الطبقة من اهل نجد ، كان ممن اشتهر في الجاهلية ، أسلم وأنشد قصيدته اللامية المشهور . المصدر : الموسوعة الشعرية .

١١٠ / ١٣٩