الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة
الجزء ١ · صفحة ٣١وأميل إلى أن( المعمور و المحدوث والمنصور والرجلة) قرى من (الرستاق) ومن وادي بني غافر وقد سكنها الشاعر إما اضطراريا وإما اختياريا ، ولكن الأصل كان من وادي بني غافر هاجر منه للعلم والعمل .
ولا تعارض بين القولين فالبطاشي يرى أيضا أن احتمال كون وطنه قرية القرطي من بلدان وادي بني غافر احتمال وارد جدا ، وذلك لإفادة بعض أعيانها بذلك ، ويقول " لا مانع أن ينتقل من بلده الأصلي فيقيم ب(نزوى) ثم يخرج منه إلى المعمور ، سواء هو القريب من (نزوى) أو الذي بولاية (الرستاق) أو غيرها ".
وأرى بأن الشيخ خلف سكن في إحدى قرى (الرستاق) المذكورة في شعره ﴿ المحدوث – المنصور – الصويريج – الرجلة – المعمور ﴾ ، وكان ينتقل بينها ؛ لأنهن قريبات لبعض ، ثم انتقل بعد ذلك إلى (نزوى) لكونها عاصمة الإمامة عند ذلك الوقت ، ولكونه أحد أركان وولاة الإمامة ، وبمثل هذا أخبرني الشيخ أحمد العيسائي(1) ؛ إذ يرى أن وطنه الأصلي وادي بني غافر ثم انتقل منه ليسكن بلدة بين بهلا و(نزوى) .
فالشاعر إن انتسب إلى (المحدوث والمنصور والرجلة) فقصده وطنه الأصلي ، وإن انتسب إلى (نزوى) وقراها فقصده موطنه الجديد .
وما يقوي ذلك تضجره في بعض أبياته من مسكنه الجديد (نزوى) وكأنه خرج عنها وسكن بلدا آخر ،إذ يقول :
أبدلنا الرحمن عن نزوة … ... دارا بها نهر وجنات
بها دروع عن بلايا البرايا … وسرابيل وجنات(2)
ويقول :
نزوة دار الخير والمير لكن … ذات خرج ماله دخل
(1) هو الآن مستشار الدولة في سلطنة عمان ، كان وزيرا لوزارة البلديات الإقليمية ، وطنه صحار .
(2) إيقاظ الوسنان - ص 13 أي أنه انتقل من نزوى إلى وطن آخر يتسم بالخيرات والزرع الكثير والبعد عن مشكلات الناس .