خلف بن سنان: حياته وشعره جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

فسرت عنها قاصدا غيرها … وليس في قلبي لها ذحْل(1)(2)

ويشير إلى عدم استقراره فيها ، وكأنه غريب عنها فيقول :

ما سكوني بدار (نزوى) ومالي … ... بسواها من الضياع قريب

هل أنا ب(نزوى) ابن مداد هاقل … أم سليمان ذو الندى أم غريب(3)

ورغم استقرار الشيخ في (نزوى) إلا أن له زيارات لوادي بني غافر و(الرستاق) وهذا ما نفهمه من ذكره لأسماء بلدانها وله قصيد قالها في افتتاح مسجد منه قوله :

قد تم بنياننا في مسجد الدار … ... بعون رب بمكنون الحشا داري(4)

المطلب الرابع : وفاته

رحل إلى جوار ربه الشيخ خلف بن سنان الغافري رحمه الله تاركا للتأريخ صفحات من الجهاد والتضحية وصفحات من المجد والعلى وصفحات من العلم والمعرفة ، حق لكل مسلم ولكل عماني أن يفخر بها ويعتز بها بين الأقران والخصوم .

كانت وفاته رحمه الله في (نزوى) كما يدل عليه مقتضى الحال ، لكونه ملازما للأئمة اليعاربة ، ولما دلت عليه أبياته ومديحه لهم ، وقد دفن فيها ، ويقال أن قبره في بلد (المعيمير) من ولاية (نزوى) .(5)

وأما عن تاريخ وفاته فلم يتوصل أحد من الباحثين والمؤرخين إلى تحديد تاريخها ، ولكن توصل بعضهم إلى أنه عاش حتى إمامة سلطان بن سيف الثاني ، وذلك لوجود قصائد وأبيات يمدحه فيها ، ولقد استقريت مدائحه فيه فوجدتها تتجاوز العشر مدائح بين قصيدة ومقطوعة ، ومن هنا نستطيع أن نصرح بأنه أدرك أكثر عهد إمامة سلطان بن سيف الثاني المتوفى 1131هـ ، ولم يعش بعدها لأننا لم نجد في شعره مدحا أو ذكرا للأئمة الذين جاؤوا بعد سلطان بن سيف الثاني .

(1) إيقاظ الوسنان - ص 13 .

(2) ذحل : ثأر أو الحقد والعداوة . أي أن نزوى بلد خير وحكم ولكن ما بخرج من ساكنيها لا يعود ، فلذا فضل الخروج عنها دون حقد عليها أو ضجر .

(3) إيقاظ الوسنان - ص 15 . سبق ذكره .

(4) إيقاظ الوسنان - ص 236 .

(5) إيقاظ الوسنان - ص 15 .

٣٢ / ١٣٩