خلف بن سنان: حياته وشعره جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

فعليهم مني تحية وامق … ... يحيا بها بلد الوصال المودي(1)

المبحث الثالث : حياته العلمية

المطلب الأول :

صفاته العلمية

المطلب الثاني :

صفاته الخَلْقية والخُلُقية

المطلب الثالث :

العوامل المؤثرة في تكوينه العلمي

المطلب الرابع :

إنتاجه العلمي

المطلب الأول : صفاته العلمية

لا ريب أن الشيخ خلف بن سنان الغافري قد بلغ شأوا بعيدا في العلم ، والكتب الفقهية شاهدة على ذلك ، لاسيما كتاب " التبيان " للشيخ درويش المحروقي ، وكتاب " فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم " للخراسيني ، وكتاب "" فواكه البستان " للمحليوي ، وغيرها وهي كتب جمع فيها تلامذته كثيرا من فتاويه.

وكان يعد رحمه الله ممن ترجع إليه الفتوى في زمانه ، ( وكان فقيها مفتيا من أقران المشايخ الزاملي ، وابن عبيدان ، وله أجوبة كثيرة في الأثر ..).(2)

وللشيخ خلف أجوبة فقهية منظومة بعضها مطبوع في كتاب "إيقاظ الوسنان " بعنوان " ما كان من شعره في المسائل الفقهية " وبعضها متناثر في كتب الأثر ، وبعضها ما زال مخطوطا .

وكان الشيخ خلف مفتخرا بعلمه الذي جمعه طول حياته بالجهد و التعب والقراءة والدرس ، يرى أنه أثمن ما يملكه الإنسان ، بل هو أفضل وأغلى من الأموال فلو أعطي ألفا مقابل حرف واحد من العلم لم يرض .

وبهذا يقول :

لقد جمعنا العلم حرفا حرفا إذ جمعوا ألأموال ألفا ألفا

(1) إيقاظ الوسنان - ص 194 . المعنى أن شاعرنا يرسل تحيت لزميله يحيى بن سعيد ويدعو له بالخير كلما جرت الإبل إلى بيت الله الحرام ، ثم يطلب منه أن يبلغ سلامه الرجال الأماجد من أهل نفوسة وجربة(هما مدينتان في تونس) ، ويذكرهم بأنه ما زال هلى حبه لهم وشوقه إليهم رغم بعد الديار وطول الفراق .

(2) البطاشي – إتحاف الأعيان – ص 126 .

٥٧ / ١٣٩