خلف بن سنان: حياته وشعره جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

فإن بغوا حرفا بألف لم نكن نرضاه عنه صاحبا وإلفا(1)

ويرى بأن العلم أغناه عن الناس فهو مستغن من إضافة الخلق وقِراهم .

حمدا لمن أرفد والبعد يسم لي قد أوقرا

… ... … فلست أحتاج لخلـ ـق أن أضاف أو قرا(2)

وهو إذ ذاك لم يحصل على هذا الكم الكبير من المعرفة بالعز والكسل ، بل اكتسبه بقطع العناء وجوب صحراء الكد .

لا تحسب العلم تمرا لذيذا أكل وجبنا

فقد قطعنا فيه صخور العناء فيه وجبنا

فلا يؤمله من يصحـ ـبن عجزا وجبنا(3)

وكان جل اهتمام الشيخ خلف بالعلوم الشرعية(4) دون كل علوم مع عدم غفلته عن المعارف ألأخرى كالطب(5) وعلوم ألأسرار(6) وعلم الفلك . فكثيرا ما يشحذ الهمم لطلب العلم الشرعي ويخص كتاب " بيان الشرع "(7) بالقراءة دائما لسعته وشموله .

والعلم لا يحصى فمن أحسنه … خذ يا سليل الأكرمين ما كفى

واعمل بما تعمله لأنك شر … وى ذي صدى لما حوى ماء كفا

يا رافد الجهل انتبه يا صعق الغـ ـي أفق فالسيل قد غطى الزبا

(1) إيقاظ الوسنان - ص 164 .أي أن أهل المال اشتغلوا بجمع المال ألفا ألفا ونحن العلماء جمعنا العلم حرفا حرفا ، فإن أراد أهل المال استبدال حرفا من علمنا بما لديهم من آلاف لم نرض .

(2) إيقاظ الوسنان - ص 164 . المعنى أنه يحمد الله على ما رزقه إياه ، فهو برزق الله لا يحتاج لمال الناس وقراهم .

(3) إيقاظ الوسنان - ص 165 . أي أن العلم صعب وليس سهلا فقد قطعنا الصخور وجزنا الصعاب لإدراكه .

(4) ويقصد العلوم المتصلة بالقران والسنة واللغة . كالقه والعقيدة والتفسير زالنحو .

(5) الطب هو علم يدرس خصائص الجسم بهدف علاجه وصحته .

(6) علم الأسرار والكشف قيل : هو الإخبار عن أمور غيبية ، فتظهر كما أخبر .

(7) كتاب بيان الشرع تأليف الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي ، ويقع في اثنين وسبعين جزءا .

٥٨ / ١٣٩