خلف بن سنان: حياته وشعره جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٥٩

واقرأ بيان الشرع تظفر بالمنى … ... منه ومع ذلك لا تنس الضيا(1)

ويقول :

فإن كنت للشرع الشريف مصاحبا … فلسنا بشيء في الخطوب نبالي

فكن قارئ الشرع الشريف فشمسه طوال المدى ليست بذات زوال(2)

ويقول :

وكن لبيان الشرع ما عشت قارئا ففيه الهدى حقا وفيه المغانم

ومن لم يلازمه وأشباهه هوى بهوة هلك وهو يحب سالم(3)

ويؤكد مرة أخرى الاهتمام بعلم الشرع ويفضله عن علم اللغة والنحو

فيقول :

من فاته الشرع الشريف والتقى لم يغنه نحوا حواه ولغا(4)

بل غره من نفسه فإنه في جمعه في الدارين بالجهل لغا(5)

وكان الشيخ كثير القراءة للكتب ، وملازما لها ، فهي معه حيثما حل ونزل - وهكذا دأب العلماء - ، بل لا يعد البلد الذي ليس به كتب بلدا :

بلاد ما بها كتب فلست أعدها بلدا

حليف العلم من فيها لقلة حظه بلدا(6) .

رغم اهتمام الشيخ خلف بعلوم الشريعة إلا أنه لم يكن مقتصرا عليها ، فهو واسع الثقافة عريض المعرفة له في كل فن يد .

(1) إيقاظ الوسنان - ص 125 . أي يا طال العلم اعمل بالعلم الذي تطلبه فإن العلم كثير لا ينتهي ، ثم يوصيه بقراءة كتاب بيان الشرع للكندي لما فيه من فائدة ومثله كتاب الضياء للعوتبي .

(2) إيقاظ الوسنان - ص 103 . وهنا يوصي بطلب علم الشرع الحنيف ، لأن شمسه لا تزول ، أي أهميته وفائدته .

(3) إيقاظ الوسنان - ص 97 . وهنا أيضا يأمر بقراءة كتاب بيان الشرع للكندي لأن فيه الهدى ، ومن تركه ضل وهوى .

(4) أصلها ( لغة ) .

(5) إيقاظ الوسنان - ص 130 . ويضيف هنا أن من ترك قراءة الشرع لم تنفعه قراءته في العلوم الأخرى مثل النحو والصرف.

(6) إيقاظ الوسنان - ص 117 ، و ( بلد ) الثانية من البلادة . ويزعم هنا أن البلد التي ليس بها كتب لا تستحق أن تسمى بلدا ، وأن العالم يصير لقلة الكتب فيها بليدا .

٥٩ / ١٣٩