خلف بن سنان: حياته وشعره جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

الشيخ خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٧٨

فلذا كان حظ الشيخ خلف موفقا إذ قدر له أن ينشأ ويترعرع في كنف هذه المدارس، وعلى يد علماء أفاضل مثل الشيخ خميس بن سعيد الشقصي وغيره من العلماء الذين لم يحفظ لنا التاريخ ذكرهم ، وقد أدرك العلماء وقتئذ أن من أساسيات التعليم في البلاد الإسلامية البدء بتعليم كتاب الله قراءة وحفظا وفقها ، فلذا قامت المدارس على دراسة القرآن الكريم حفظا وفقها ، وبما أن (الرستاق) وطن الشيخ خلف وهي نقطة انطلاق هذه النهضة وإحدى حواضر عمان الشهيرة ، فمن الضرورة اللازمة أن يكون الشيخ خلف هو أحد ثمار هذه المدارس القرآنية ، وقد أشرنا سابقا إلى أنه أخذ العلم في صغره على يد الشيخ خميس الشقصي في مدرسة قصرى .

وكانت هذه المدارس القرآنية تقام عادة في المسجد إن كان للذكور ، وفي مبنى مجاور للمسجد إن كان التعليم للذكور والإناث ـ الصغار ـ ( ومن أشهر المساجد التي كان لها دور في تخريج عدد كبير من العلماء في (الرستاق) هو مسجد البياضة ) الذي يعد قبلة المتعلمين في هذه الولاية ، وقد تخرج في هذا الجامع جمع غفير من العلماء على مر الحقب التاريخية ، منهم العلامة خميس الشقصي والإمام ناصر بن مرشد والشيخ خلف بن سنان ، وقد استمر عطاء هذا الجامع طوال فترة تلك الدولة اليعربية وما بعدها(1) .

* مكتبته :

(1) الرستاق) عبر التاريخ ـ ص 83

٧٨ / ١٣٩