الشيخ سالم بن يعقوب لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٢ظل في تونس لمدة خمس سنوات ( 1929- 1934م ) ، ثم انتقل إلى جامع عريق آخر بالمشرق العربي وهو جامع الأزهر بمصر ، ناهجا فيه نفس نهجه في جامع الزيتونة ، وبقي في أحضانه لمدة خمس سنوات ( 1934- 1939م ) ، وقد أشار إلى أمر دراسته بالزيتونة والأزهر بنفسه في مقدمة كتابه " تاريخ جزيرة جربة " حيث قال : " وإني في هذا البحث – يقصد كتابه تاريخ جزيرة جربة – أدرس بعض جوانب هذا التاريخ بجزيرة جربة ، هذا التاريخ الذي جمعته من أوراق متفرقة ورسائل مبعثرة في خزائن الكتب القديمة بجربة وتونس والقاهرة أثناء بحثي الموسع عن التراث الإباضي أيام دراستي بجامع الزيتونة ( 1929- 1934م ) وبالجامع الأزهر ( 1934- 1939م ) " إهـ .
وقد ذهب أصحاب معجم أعلام الإباضية إلى أنه ظل في الزيتونة لمدة ثلاث سنوات ( 1929- 1933م ) ، وظل في الأزهر لمدة خمس سنوات ( 1933- 1938م ) ، وذهب الشيخ د. فرحات الجعبيري إلى أنه ظل في تونس لمدة خمس سنوات ( 1346- 1351هـ / 1927- 1933م ) وفي مصر أيضا لمدة خمس سنوات ( 1351- 1357هـ / 1934- 1938 ) ، والحقيقة أن هذه التواريخ التي ذكرها كل من أصحاب المعجم والشيخ الجعبيري غير دقيقة وفيها تناقض ، والذي يظهر أن الأصح ما ذكره الشيخ سالم بن يعقوب بنفسه عن مدة مكوثه في الزيتونة والأزهر ، والمرء أدرى من غيره بتاريخه .
وقد كان في فترة دراسته بالأزهر ينهل من معين علماء الأزهر ، وكذلك كان يتردد على الشيخ العلامة أبي إسحاق إبراهيم اطفيش طلبا للعلم ، حيث أن الثاني كان موجودا بمصر .