الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: حياته وآثاره سيف بن خميس بن خلفان الشامسي

الشيخ سعيد بن بشير الصبحي حياته و آثاره لـ...؟؟ غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١

نعم هذه هي نصيحة هذا العالم الجربى الذي عبر عن إعجابه أولا بوجود إمام عدل في عمان، وإقامة شرائع الإسلام على والوجه الذي يريده الله سبحانه وتعالى من عباده، ولكنه تأسف لعدم وجود مدارس لأهل العلم، حتى يخرجوا العلماء الذين ينيرون للناس الطريق ويخرجونهم من الظلام إلى النور، فجزاه الله خيرا على هذه النصيحة للإمام بلعرب بن سلطان. لقد تقبل الإمام هذه النصيحة بصدر رحب، وكانت رغبته مائلة إلى نشر العلم والاعتناء به، فجاء الجربى فقدح الزناد وحرك الفؤاد، وأبان المراد ووضح الصلاح والسداد، واستفرغ الوسع في النصح والإرشاد، فكانت دعوته في هذا مستجابة ونصيحته بالغة مبلغة مبلغها من الإمام رحمه الله فقام بواجبه واجتهد مبلغ طاقته، وأمر بالتعليم في جميع نواحي عمان، وخصص مدرسة جبرين بالرعاية، فدعا العلماء والمبتدئين والطلبة من العمانيين(1) ". فقام الإمام بواجبه فبنى مدرسة جبرين في القصر الذي يسكنه الإمام، فعين الغرف العالية من القصر لها، وهي غرفة فاخرة جميلة، ذات رونق بديع لها اتصال بالفلج الذي في بطن القصر، ولا يرى الداخل في حال دخوله أو خروجه أحدا من عوائل القصر وخدمه، للهندسة التي منحها الله لهذا الإمام الجليل في هذا القصر العظيم، فإنه من بدائع البناء الذي يحتار فيه الواصف، فكان الإمام معهم ليلا ونهارا، وكان له اعتناء عظيم بهم، فكانوا يقبلون إليه من شتى النواحي(2) .

(1) السيابي، عمان عبر التاريخ، ج3، ص254.

(2) المرجع السابق، ج2، ص255

٢١ / ٦٧