الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: حياته وآثاره سيف بن خميس بن خلفان الشامسي

الشيخ سعيد بن بشير الصبحي حياته و آثاره لـ...؟؟ غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ﴾

( النمل/ 19 )

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

ما من شك في أن أناسا أدركوا شرف العلم ومنزلته سوف يبذلون الغالي والنفيس والطارف والتليد من أجل تحصيله ونيل شرف حمله، ذلكم الشرف الذي ليس بعده شرف، وما أروع ما قاله أبو مسلم البهلاني:

وإن شئت قرب الله فالعلم قربة وإن شئت جاها فهو جاه ورفعة

وإن شئت وفرا فهو وفر ودولة وإن شئت عز العلم فالعلم عزة(1)

(البحر الطويل).

وهكذا كان الحال عند السلف الصالح من هذه النحلة المرضية، شأنهم شأن غيرهم من علماء الأمة الإسلامية إذ فاقوا الجوزاء علوا حين أدركوا قيمة العلم، فبذلوا حياتهم رخيصة من أجل نيله أولا ثم تعليم غيرهم ثانيا، رغبة في الثواب العظيم الذي ينالونه إلى يوم الدين كما جاء في الحديث الشريف: " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له "(2) وفي هذا قضوا أعمارهم، ثم تركوا الدنيا وأودعوا بطون الأرض إلا أنهم في الحقيقة بقوا أحياء بما تركوا من علم ينتفع به.

(1) الرواحي، ناصر بن سالم بن عديم، ديوان أبي مسلم، ص55، تحقيق وتدقيق عبد الرحمن الخزنداد، مطابع دار المختار، طبع سنة (1406هـ / 1986م) .

(2) رواه الترمذي، ( كتاب الأحكام/ 1297)، والنسائي، ( كتاب الوصايا/ 3590).

١ / ٦٧