الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: حياته وآثاره سيف بن خميس بن خلفان الشامسي

الشيخ سعيد بن بشير الصبحي حياته و آثاره لـ...؟؟ غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٦

كان الشيخ الصبحي (رحمه الله) يتمتع بصفات، لا يتصف بها إلا الذي هو دائم الاتصال بالله عز وجل وكثير الخشية والمراقبة له سبحانه، فالشيخ الصبحي كان تقيا وورعا ومتواضعا وحازما في أمره، ويتبين ذلك عندما أراد سيف بن سلطان الأخير(1140هـ) أن يزيده في الفريضة(1) ، فرفض الشيخ الصبحي ذلك قائلا: " تلك فريضة كافية ومات عليها الأسلاف، ولااريد لك خلاف ما عليه السلف فهذا اختياري والجهد مني، ولا خفت في أمرك لومة لائم، بل اخترت لك ما أختاره الله لملكه من الأئمة، واختار المسلمون لهم ذلك، نظرا ومعونه وموافقة لكتاب ربهم(2) .

وهذا دليل على أن الشيخ الصبحي حريص كل الحرص على أن يطبق منهج الله في أرضه من غير اتباع للهوى أو تملق لحاكم أو خوف من عدو، وهكذا ينبغي على المسلم أن لا يخاف في الله لومه لائم، وأن يودى وظيفته بأمانه وخوف من الله تعالى.

ومن صفاته وأخلاقه أيضا التواضع، فالمتتبع لأجوبته يجد أن الشيخ الصبحي ـرحمه الله تعالىـ كان متواضعا مع مشائخه ومع الناس الذين يستفتونه ومن ذلك عندما يتواضع مع أشياخه بقوله:

" فاعلم شيخنا علمك الله ما لم تعلم أن الآثار لا تخفى عليك وهذا تشريف منك للخادم …"(3) .

وقوله أيضا:"000 ولعل الذي بلغهم أكثر مما بلغني وهم أكبر مني سنا وعقلا وأجم علما وفضلا ورأى المسلمين متبع لمن له رأي…"(4)

وتجد في أجوبته أيضا يقول وقال صغيركم الخادم(5) ،و من صغيركم الأقل وعبدكم الأذل سعيد بن بشير بن محمد الصبحي(6) .

(1) هو معاش أو راتب كان يعطى الإمام خلال توليته الإمامة.

(2) السالمي ، تحفه الأعيان_ ج2 ، ص142، البطاشي-إتحاف الأعيان، ج3، ص250 .

(3) الحارثي ، الجامع الكبير، ج2، ص22. وزارة التراث القومي والثقافة ،طبعة (1406ـ 1986م)

(4) مرجع سابق، ج1، ص301.

(5) مرجع سابق،ج2،ص260.

(6) مرجع سابق، ج2،ص266.

٢٦ / ٦٧