الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان لشريفة اليحيائي
الجزء ١ · صفحة ١الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي
رائد الشعر الصوفي في عمان …
شريفة بنت خلفان اليحيائي (مدرس مساعد اللغة العربية بجامعة السلطان قابوس) …
إن دراسة اللغة عند شاعر معين، تكشف للباحث حقيقة تعامل ذلك الشاعر مع القواعد اللغوية وكيفية الاستفادة منها. فإذا كان الشاعر متمكنا من الثروة اللغوية التي يمتلكها فلا غبار عليه في طرق التعامل معها: لأنه تعامل شخص لديه الخبرة اللغوية الكافية، فيوظف تلك الخبرة حسب رغبته وفي الحدود التي تفرضها الضرورة الشعرية، أما إذا كان الشاعر ممن لديه زعزعة في الثقة وتخوف من استخدام اللغة، فلابد حينها من الانتباه التام من قبل الباحث أوالناقد حين يدرس شعره من الناحية اللغوية والموسيقية لما للغة من تأثير قوي على الإيقاع الموسيقي، فإذا كانت اللغة سليمة صحيحة سليمة الايقاع . أما إذا كانت اللغة مما يعتريها الضعف فإن الإيقاع يشعرنا بالخلل الموسيقي وعدم الاتزان . وليس شرطا أن يكون استخدام الشاعر للغة على حسب قواعد اللغة والنحو والصرف مادام متمكنا من لغته، بل يفترض في الشاعر أن يثبت قدرته اللغوية في الخروج على تلك القواعد والإعراض عن المألوف في اللغة ليؤكد قدرته في استخدام اللغة للأغراض الشعرية المختلفة، فله أن يقدم ويؤخر، وأن يحذف، وأن يغاير في التراكيب اللغوية في الجملة، وأن يكرر، وذلك كله يقاس بمدى انفعاله وحدة مشاعره التي تعكس طبيعة تعامله مع اللغة. وبذلك تكتسب لغة الشاعر في قصيدته تميزا يبتعد بها عن المألوف في القواعد اللغوية ذلك أن "طبيعة الشعر تفهم من خلال تكونها من ألفاظ بنيت على نسق معين فاكتسبت بهذا التنظيم البنائي صفتها وحيويتها وشخصيتها حيث أن هذا التنظيم المعين للألفاظ أكسبها علاقات ودلالات جديدة "(1)