الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان شريفة بنت خلفان اليحيائي

الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان لشريفة اليحيائي

الجزء ١ · صفحة ٣

إن الريادة التي شغلها الخليلي في شعر الزهد والتصوف في عصره، جعلت من شعره هذا معجما صوفيا اشتمل على العديد من الألفاظ والمصطلحات الصوفية التي يمكن أن تمثل معينا زاخرا لدراسة لغة التصوف عنده، كما اشتمل شعره على بعض الظواهر اللغوية الناتجة من عمق الاتصال بروافد الثقافة الصوفية واكسبته أحيانا لونا يميل الى التعقيد اللفظي وهي سمة ارتبطت بالشعر الصوفي، إضافة الى تأثره بأحد أبرز شعراء الصوفية وأعلاهها وهو "ابن الفارض " فكان لتأثره هذا أن اكسب شعره مسحة صوفية فارضية .

ومن الظواهر اللغوية التي تميز بها شعره الصوف ما يلي:

( أ ) مصطلحات الصوفية وألفاظهم .

(ب ) الضمائر وحروف الجر.

(ج ) النداء.

( د) أسماء الإشارة .

(أ) مصطلحاث الصوفية وألفاظهم:

زخر شعر الزهد والتصوف عند الخليلي بالعديد من ألفاظ الصوفية ومعانيهم، كألفاظ الحب الإلهي والشوق والسكر الروحي والكشف والظهور، والغيبة والحضور والفصل والوصل، وتحتوي تلك الألفاظ على الدلالات الرمزية التي انطوى عليها تكرار كل لفظ من تلك الألفاظ وما يخفيه الشاعر من معنى خفي يخالف المعنى الظاهر للفظ ؟ ذاك أن تكرار لفظة معينة وترددها في شعر شاعر معين، يجعل المتلقى يتساءل: عن سبب ذلك التكرار ماا لذي يهدف اليه الشاعر من خلاله ؟ ليدرك المتلقي بعد ذلك التساؤل حقيقة التكرار ويسعى الى كشف ما وراءه من معنى من خلال السياق الشعري الذي ورد فيه اللفظ، فلا يكتفي بسطحية اللفظ وانما يحاول أن يسبر الأغرار ويفجر ما اشتمل عليه اللفظ من مشاعر وانفعالات آثر الشاعر أن يغلفها بغلاف اللفظ المكرر.

ولكل تجربة شعرية ما يميزها عن غيرها من التجارب سواء من حيث انعكاس صدى التجربة في نفس الشاعر وبالتالي في نفس المتلقي، أو من حيث إن لها ألفاظا خاصة باعتبارها تجربة خاصة لا تلتقي مع التجارب الأخرى إلا في حدود معينة، "إذ أن كل تجربة صوفية هى تجربة خاصة وصاحبها هو نسيج وحده"(3).

٣ / ٤٢