رسالة في أحكام الطلاق الواحد بلفظ الثلاث لإبراهيم العبري
الجزء ١ · صفحة ٤? فمنهم : من يرى الثلاث كالواحدة ، عملا بما كان عليه الأمر فيها ، زمان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وزمان الخليفة الأول – رضي الله عنه - ، وصدرا من خلافة الفاروق – رضي الله عنه - .
? ومنهم : من يراها كالثلاث ، وأنها لا تحل له ، حتى تنكح زوجا غيره ، إن وقع ذلك بعد الدخول .
? ومنهم : من لا يرى ذلك البتة ، لأنه طلاق البدعة ، وقد كثرت عنها الأقوال ، وطال فيها الجدال ، وأفردت المؤلفات ، القصار والطوال .
فأما القول الأول ، وهو : أنها تطلق ثلاثا : فهو قول جمهور التابعين ، وكثير من الصحابة ، ومنهم : ابن عباس ، وعمر – رضي الله عنهم - ، وأكثر أصحابنا ، وأئمة المذاهب الأربعة ، وطائفة من أهل البيت ، منهم : علي بن أبي طالب ، والإمام يحيى ، والناصر ، وحكى – أيضا – عن بعض الإمامية(1) ، وقالوا : أن الطلاق يتبع الطلاق ، أي سواء كان بلفظة واحدة ، أو بألفاظ متفرقة .
(1) الامامية ، هم : الإثناء عشر من فرق المسلمين ، الذين تمسكوا بحق علي ، وقالوا : بإثنى عشر إماما ، آخر هم محمد المهدي بن الحسن العسكري .