الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

1 - حُميّد بن سلوم السالمي:

هو والد نور الدين السالمي، والمصادر شحيحة حول حياة هَذِهِ الشَّخصِيَّة، وقد مَرَّت بنا (1) بَعض صفاته التي ذكرها ابنه في قصيدة واحدة من قصائده، ضمن مَن رثاهم فيها (2).

ويفهم من بَعض المراجع أَنَّهُ كانت له مدرسة لتحفيظ القُرْآن بالحوقين. رحل منها إثر فتنة الهناويَّة والغافريَّة إِلىَ الخبة فالرستاق (3). ثُمَّ هل انتقل بعد ذَلِكَ مع ابنه إِلىَ المضيبي ثُمَّ القابل؟ الراجح أَنَّ الوالد لم ينتقل مع ابنه نور الدين، لأَنَّ هَذَا الأخير «التقى بنزوى بمن يصحبه ويرافقه من أهل الشَّرْقِيَّة» (4)، إذ لو كان معه والده لَمَا احتاج إِلىَ هَذَا الرفيق.

وهل واصل الوالد تحفيظه للقرآن، وهل فتح مدارس قرآنيَّة في البلدان التي رحل إِلَيْهَا؟ الله أعلم بِذَلِكَ.

تُوُفِّيَ هَذَا الشَّيخ بجدَّة بعد أدائه لمناسك الحجِّ، عند غروب الشمس من اليوم الرابع مُحَرَّم عام 1316هـ/24 ماي 1898م، بسبب إصابته بمرض الجدري. ورثاه ابنه نور الدين بقصيدة عينية مع بَعض أشياخه (5).

أَمَّا عن أثر هَذَا الْمُعَلِّم الأَوَّل في شَخصِيَّة السالمي فقد مَرَّ بنا أَنَّهُ حفظ القرآن الكريم عَلَى يديه بالحوقين، وكما سبقت الإشارة إِلىَ أثره الكبير في تقويم سلوك السالميِّ: قُوَّة في الشَّخصِيَّة، وصبرا عَلَى الشدائد …

(1) ينظر: ص 91 - 92 من البحث.

(2) السالمي: ديوان، (مخ)، ص14. أبو الوليد: عين المصالح، ص66.

(3) ينظر ما سبق عند ترجمة الشيخ السالمي وتحصيله العلمي.

(4) أبو بشير: ترجمة السالمي (مخ)، ص4.

(5) ينظر: السالمي: ديوان (مخ)، ص14 - 15. أبو الوليد: عين المصالح، ص66 - 67.

١٢٥ / ٥١١