الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

تُوُفِّيَ الشيخ اللمكي سنة 1333هـ/1915م، وله من العمر إحدى وسبعون سنة.

يعدُّ اللمكي أكثر المشايخ الذين استفاد منهم السالمي بالرستاق، وتنصُّ بَعض المراجع (1) عَلَى أَنَّ السالميَّ أخذ عنه قواعد اللغة العَرَبِيَّة، إِلاَّ أَنَّ ذَلِكَ كان في بداية تعلُّمه، أَمَّا فيما بعد فلا شَكَّ أَنَّهُ أخذ عنه بَقِيَّة العلوم اللغويَّة والشَّرعِيَّة؛ لأَنَّ المصادر تنصُّ عَلَى تدريسه لمختلف العلوم، وَعَلَى أَنَّ السالميَّ أخذ عنه أكثر من غيره؛ لذا فقد تكون استفادة السالميِّ منه أكثر في المجال الذي ألَّف فيه اللمكيُّ وعمل فيه، وَهُوَ القضاء والأحكام. إذ إِنَّ النصوص تذكر أَنَّ السالمي شرع في التأليف منذ أن كان بالرستاق، وعند رحيله عنها كان قد بلغ مرحلة التأليف، وكتب كتابه: ”الشرف التام في شرح دعائم الإِسلاَم“، وَكِتَابُ الدعائم لابن النضر عبارةٌ عن قصائد في العقيدة والفقه، فلكي يتحصَّل عَلَى إجازة من شيوخه لشرح مثل هَذَا الكِتَاب، فَلاَ بُدَّ أن يكون له باع طويل في علم الكلام والعقيدة. ثُمَّ إِنَّ السالميَّ لم يرحل عن الرستاق إِلاَّ بعد أن تفوَّق عَلَى بَعض شيوخه فيها، إذ يُصَرِّحُ اللمكي بِأَنَّ السالميَّ أخذ عنه فصار أوسع منه علما (2)، ولا يكون أوسع منه علما إِلاَّ إذا تضلَّع في العلوم التي تضلَّع فيها شيخه، من علوم العَرَبِيَّة (النحو، اللغة، البيان، المعاني، البلاغة، العروض … ) والعلوم الشَّرعِيَّة (التفسير الحديث، أصول الفقه، أصول الدين، الفقه: عبادات ومعاملات، ومنها القضاء بِخَاصَّةٍ).

3 - عبد الله بن محَمَّد الهاشمي:

يعتبر الهاشميُّ من الشيوخ الأفاضل الذين أدركهم السالمي وأخذ عنهم (3). والمصادر تشحُّ علينا بالمعلومات عن هَذَا الشيخ مع اعترافها بفضله وعلمه. ولا

(1) ينظر: أطروحة الهاشمي، ص62 - 63.

(2) ينظر: المرجع نفسه، ص 63.

(3) أبو بشير: نهضة، ص118. وينظر المصادر المحال عَلَيْهَا في المرحلة الثانية من مراحل التحصيل العلمي عند السالمي، ص100 - 102 من البحث.

١٢٧ / ٥١١