السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٤مكانته بأَنَّهُ كان أعلم أهل الباطنة، وَسُمِّيَ بـ”نيِّر فلك العلم والعبادة والورع والزهادة“. ويعتبر أحد الثلاثة الذين دارت عَلَيْهِم إمامة عزَّان بن قيس، أَمَّا قريناه الآخران فهما: سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح الخليلي، والشيخ صالح بن علي الحارثي، وشارك في عِدَّة معارك مع الإمام عزان. وذُكر أَنَّهُ تُوُفِّيَ مقتولا من قِبل السلطان سنة 1301هـ/1884م.
هل ترك الغاربي آثارا عِلمِيَّة (تلاميذ أو مُؤَلَّفَات … )؟ وأين درَّس السالميَّ ومتى؟ وما هي العلوم التي درَّسها؟ … لم يعثر الباحث عَلَى جواب لِكُلِّ هذا. وَأَمَّا عن أثره في شَخصِيَّة السالمي فمن المرجَّح أَنَّهُ قد استفاد من المترجم له في القضايا السِّيَاسِيَّة، بحكم مكانته في دولة الإمام عزان.
10 - جمعة بن سعيد بن علي المغيري:
ذكرت المراجع (1) الشيخ المغيري من بين أساتذة السالمي، ولم نجد فيما بين أيدينا من المصادر من ترجم له، إِلاَّ ما ذكره عنه تلميذه السالمي حين قال: «في أَوَّل سنة تسع عشرة [وثلاثمائة وألف] جرى فلج (2) الظاهر بالشرقيَّة بعلاية بْديَّة، عَلَى يد شيخنا الفاضل: جمعة بن سعيد بن علي المغيري رَحِمَهُ اللهُ، فجاء نهرا مباركا. وَتُوُفِّيَ هَذَا الشيخ ليلة رابع من ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين … وكان قد مات في صلاة العشاء الأخرى بمسجد الظاهر وَهُوَ يُصَلِّي بالناس، وما كان به من بأس، فحين قام إِلىَ الركعة الثالثة خرَّ مَيِّتًا رحمة الله عَلَيْهِ» (3). وذكر الشيخ سعيد
(1) ينظر: مُقَدِّمَة البطاشي للمشارق، ص} ح}. الحارثي: اللؤلؤ، ص126 - 127. مُقَدِّمَة منظومتي أنوار العقول وكشف الحقيقة، ص3. وَرُبَّمَا اعتمد من اعتبر المغيري من شيوخ السالمي عَلَى لفظة: «شيخنا» التي يقولها السالمي عن المغيري. ينظر: السالمي: تحفة، 2/ 311 - 312. السالمي: ديوان، (مخ)، ص15 - 16.
(2) نظام للريِّ في عُمان. ينظر: ولكنسون: الأفلاج، ص59 وما بعدها.
(3) السالمي: تحفة، 2/ 325 - 326.