الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

8 - حمد بن سيف بن سعيد بن راشد البوسعيدي، أبو عبد الله:

عالم ناسك يعتبر من أورع أهل زمانه وأفضلهم علما وعملا، قال فيه الشيخ صالح بن علي الحارثي: «ما أعلم تحت أديم السماء أفضل من حمد بن سيف»، وهي شهادة من متقن ماهر (1). وقال عنه نور الدين السالمي أَيضًا: «وقد كان عالما فاضلا، نبيها فطنا نزيها، اتَّفَقَ كُلُّ من يعرف حاله عَلَى تفضيله عَلَى سائر فضلاء مصره في دهره، وكان يوم تُوُفِّيَ نيِّفا وأربعين سنة، بل كان إِلىَ الخمسين أقرب» (2)، وكانت وفاته حين خرج حاجًّا عن غيره وكان قد حجَّ عن نفسه، فمرَّ أَوَّلاً عَلَى ساحل الهند، فأصابه مرض الجذري بـ”بمبي“، وكان سببا لموته يوم 19 شعبان 1315هـ/12 جانفي 1898م (3). ولم تذكر المصادر ما تركته هَذِهِ الشَّخصِيَّة من آثار، غير أَنَّنَا نجد السالمي يستشهد بفتاوى هَذَا الشيخ (4).

لهذا الشيخ علاقتان بالسالمي: عِلمِيَّة وأسريَّة، فَأَمَّا العلاقة الأسريَّة فتمثَّلت في المصاهرة التي كانت بينهما، إذ تَزَوَّجَ السالمي ربيبة هَذَا الشيخ، كما سبقت الإشارة (5). وَأَمَّا العلاقة العِلمِيَّة فتمثَّلت في نزول السالمي بالمضيبي وملازمته، وأخذه العلم عن المترجم له. وَلَكِنَّ المصادر لا تذكر العلوم التي استفادها السالميُّ من البوسعيدي. وقد طلب هَذَا الشيخ من السالمي تأليف كِتَابه: ”الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة“ (6)، فأسعفه لمراده، وكان ذا منزلة كبيرة في نفس السالمي.

9 - محَمَّد بن سليّم الغاربي:

لا تفيدنا المصادر (7) إِلاَّ شَيْئًا يسيرا عن هَذَا الشيخ، وتكتفي في بيان علوِّ

(1) ينظر: ترجمة السالمي (مخ)، ص4 - 5.

(2) السالمي: تحفة الأعيان، 2/ 314.

(3) المصدر نفسه.

(4) ينظر: جوابات السالمي، 1/ 405، 439، 488.

(5) ينظر: الصفحات: 94، 110، 113 من البحث.

(6) ينظر: الحجج المقنعة، (مرقون)، ص45.

(7) ينظر: ديوان السالمي (مخ)، ص 15 - 16. السالمي: تحفة، ط. 1347هـ، 2/ 236 - 239، 247، 261، 264. أبو بشير: نهضة، ص82. مقدِّمة أبي إسحاق لجوهر النظام، 1/د-هـ. مقدِّمة البطاشي للمشارق، ص} ح}. الحارثي: اللؤلؤ، ص39 - 40.

١٣٣ / ٥١١