الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

وكان من تواضعه لا يحتجب عن الناس، يباسط إخوانه، ويُحضرهم ما يَحضره من الطعام.

قام بأمر الإمامة أحسن قيام، وسيَّر الأمور عَلَى أتقن نظام، وأظهر الحقَّ والعدل بين الأنام، فاستبشر الناس ببزوغ فجره، وكثر الخير بطلوع شمسه، وقد أثنى عَلَيْهِ السالميُّ قبل وفاته ثناء حسنا (1).

عُقدت له الإمامة بإجماع أهل العلم يوم الاثنين الثاني عشر من جمادى الثانية عام 1331هـ/1913م. فراسل السلطان والرؤساء والقبائل، إقامةً للحجَّة، وجمعا لشتات المسلمين، ودعوة إِلىَ إقامة العدل، والدخول تحت حكم الإمامة.

ذُكر أَنَّهُ تُوُفِّيَ مقتولا من قِبل أعرابيٍّ كان مطلوبا للانتصاف، فأغراه بَعض سفهاء قومه عَلَى فعلته (2)، عَلَى الساعة الخامسة من ليلة الخامس من ذي القعدة سنة 1338هـ/21 جويلية 1920م في وادي عندام بالخضراء.

2 - الإمام محَمَّد بن عبد الله الخليلي (3):

هو الإمام العادل، والعالم الفاضل: محَمَّد بن عبد الله بن العلاَّمة المحقِّق سعيد بن خلفان الخليلي الخروصي، سليل أسرة علم وإمارة وإمامة (4). ولد بقرية سمائل سنة 1299هـ/1882م، ونشأ في حجر والده العالم عبد الله بن سعيد، ثُمَّ

(1) ينظر: أبو الوليد: عين المصالح، ص59. الحارثي: اللؤلؤ، ص22.

(2) هَذَا ما ذكره أبو بشير في نهضته، ص310. إِلاَّ أَنَّ العزري يشكِّك في ظروف مقتل الإمام الخروصي. ينظر: العزري: فكر السالمي، ص206 - 210.

(3) أغلب ما في ترجمة هَذَا الإمام من نهضة الأعيان لأبي بشير، فقد خصَّص له حيِّزا كبيرا من الكِتَاب، (من ص377 إِلىَ آخر الكِتَاب ص548). وفصَّل كثيرا في ذكر خصاله ومناقبه وأحكامه، وذكر كثيرا من الأحداث الواقعة في فترة إمامته، وهي تَتَّصِلُ من قريب أو بعيد بحكمه، كما ذكر كثيرا من عهوده ومراسلاته، وتعتبر وثائق تَارِيخِيَّة هَامَّة، تحتاج إِلىَ دراسة. وينظر: الحارثي: اللؤلؤ، ص31 - 32، 43، 160 - 180، 235 - 299.

(4) ففي نَسبه نجد: الشيخ المحقِّق سعيد بن خلفان الخليلي، والإمام الخليل بن عبد الله، والإمام الخليل بن شاذان، والإمام الصلت بن مالك، وكلُّهم من أَيمَّة عمان العدول. ينظر: أبو بشير: نهضة، ص80 - 81، 377.

١٤٤ / ٥١١