السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٣رجال العلم اليوم بعمان جُلُّهم من تلاميذه، وقد نبغ كثير منهم … وحسبك أَنَّ صفوة الأُمَّة هناك، والذين قامت عَلَيْهِم الإمامة والملك هم تلاميذه. وَهَذِهِ الروح التي نفخها فيهم حَتَّى كانوا حمًى للدين من أكبر الشواهد عَلَى إخلاصه وعلوِّ شأنه ومكانته» (1).
هَذِهِ شهادة سفير الإمامة العمانيَّة، فلننظر في قائمة (2) تلاميذه، لنرى درجة صدق هَذَا الكلام.
1 - الإمام سالم بن راشد الخروصي (3):
ولد الإمام العادل، والعالم الزاهد: سالم بن راشد بن سليمان الخروصي سنة 1301هـ/1883م، ببلدة ”مشايق“ (4) من قرى الباطنة؛ ونشأ في حجر والده الزاهد، وقرأ عَلَيْهِ القُرْآن ومبادئ العلوم ببلده، ثُمَّ انتقل إِلىَ العوابي (5) ــ وهي دار قومه بني خروص ــ طالبا للعلم. ثُمَّ هاجر إِلىَ الشَّرْقِيَّة، ولازم الشيخ السالمي، إِلىَ أن عُقدت عَلَيْهِ الإمامة.
اشتُهر بالعدل والصلاح، والزهد والورع، والتُّقى والعفاف، والرزق الكفاف، والغيرة عَلَى محارم الله. فمن زهده أَنَّهُ كان يقعد عَلَى البساط وَعَلَى الأَرض المفروشة بالحصباء. ومن ورعه أَنَّهُ كان لا يأخذ من بيت المال تعفُّفا قدر المستطاع، إِلاَّ قوته وقوت من يعوله بالمعروف، وتُذكَر عنه روايات طريفة في هَذَا الشأن (6).
(1) مقدِّمة أبي إسحاق لجوهر النظام، 1/هـ.
(2) حاولت في هَذِهِ القائمة استقصاء ما وجدته في المصادر والمراجع المتوفرة لديَّ. والقائمة مرتَّبة ألفبائيًّا بالاسم، لأَنِّي أجهل المتقدِّمين من التلاميذ والمتأخِّرين، إِلاَّ ترتيب الإمامين الخروصي والخليلي فَإِنَّ تقديمهم عَلَى غيرهم كان مراعاة لعلوِّ مكانة الإمامة العظمى.
(3) ينظر ترجمته في: أبو بشير: نهضة، ص125، 177 - 199، 310. الحارثي: اللؤلؤ، ص179 - 181، 18، 226 - 227، 267 - 268 …
(4) ينظر: خريطة عمان في الملحق.
(5) ينظر: خريطة عمان في الملحق.
(6) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص198. الحارثي: اللؤلؤ، ص34 - 35، 40 - 45.