السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦١الإمامة جفاه السلطان لقرابته من زعيم الإمامة الشيخ نور الدين، فخرج للتكسُّب بمدح حكَّام الإمارات، ثُمَّ أقلع عن ذَلِكَ ورجع إِلىَ الرستاق وعمل بها مدرِّسا.
تُوُفِّيَ ببيت القرن من الرستاق ليلة الجمعة 18 ربيع الأَوَّل 1346هـ/14 سبتمبر 1927م.
24 - محَمَّد شيبة بن عبد الله (نور الدين) السالمي، أبو بشير (1):
ولد الشيخ أبو بشير بالقابل سنة 1314هـ/1896م، وتربَّى في حِجر والده، وكان ملازما له، إذ كان عصاه التي يمشي بها. أخذ العلم عن والده، وساعده في بَعض كِتَاباته. وكان من فحول العلماء، وبرز في العقيدة والأصول والفقه والأدب والتاريخ والسياسة. عيَّنه الإمام سالم بن راشد الخروصي واليا عَلَى بلدان الحبوس، وسمد ونواحيها، والخضر وديار الشروج (2). كما عمل للإمام محمَّد بن عبد الله الخليلي عَلَى المضيبي وسمد وتوابعها، مع أبي الوليد سعود بن حميد، ثُمَّ استعفى سنة 1339هـ/1920م ثُمَّ تقلَّد الولاية في شوال عام 1352هـ/جانفي 1934م عَلَى ديار المعاول ونخل.
جمع أبو بشير مكتبة واسعة قلَّ نظيرها في عمان. وترك مؤلَّفا تاريخيًّا في غاية الأَهَمِّيَّة، وَهُوَ كِتَاب «نهضة الأعيان بِحُرِّيَّة عُمان»، إذ يعتبر المصدر العمانيَّ الأَوَّل الذي يؤرِّخ لفترة الشيخ السالمي وما بعدها. وقد اشتمل كِتَابه عَلَى مَادَّة عِلمِيَّة غزيرة، ويعتبر كُلُّ من أتى من بعده عالة عَلَيْهِ في تأريخه لتلك الفترة. وقد أرَّخ للكثير من أحداث عمان التي حدثت قبله بقليل أو التي عاشها وشارك فيها.
تُوُفِّيَ في 30 ذو القعدة 1395هـ/ 3 ديسمبر 1975م.
(1) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص236، 261، 317، 417، 504، 508، 515 وما بعدها. الخصيبي: شقائق، 2/ 23 - 34. مُقَدِّمَة الروض النضير، ص”ب“.
(2) لم أعثر عَلَى تعريفها في ما بين يدي من المصادر.