السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٣الخروصي، والقاضي خلفان بن محَمَّد الخروصي، والقاضي سليمان بن ناصر الذهلي، وابن أخيه الشيخ العالم عبد الله بن الإمام سالم الخروصي.
تُوُفِّيَ بعد مرض أصابه في وطنه مشايق بالباطنة بعد رجوعه إليها للفصل بين أهلها، وَذَلِكَ في يوم 28 رجب 1362هـ/30 جويلية 1943م، ودفن بها بجوار أبويه كما كان يرجو.
*********************
هَذَا ما تَمَّ جمعه من معلومات حول تلاميذ الشيخ نور الدين السالمي. وإذا نظرنا في تراجمهم وجدنا أغلبهم تَوَلىَّ مناصب عليا في عمان، أعلاها منصب الإمامة، والبقيَّة تولوا مناصب الولاية لبعض البلدان والنواحي، وآخرون جمعوا بين منصبي الولاية والقضاء، وكان منهم المفتون والمدرِّسون الذين خرَّجوا تلاميذ كثيرين.
كما نلاحظ أَنَّ أغلبهم تجمعهم هَذِهِ الأوصاف:
· التضحية وخدمة الوطن: فَكُلُّ هَؤُلاَءِ التلاميذ استجابوا لنداء الإمامة، وكانوا من جنودها، وعُرفوا بالشجاعة والبسالة، والسعي الحثيث وراء إقامة كيان الدولة الفتيَّة، رغم صعوبة الظرف السياسيِّ الذي تمرُّ به البلاد، من تحدِّيات دَاخِلِيَّة، متمثِّلة في السلطان ونفوذه، وتحدِّيات خَارِجِيَّة ــ عَلَى الخصوص ــ تمثَّلت في مساندة الإنجليز للسلطان، وتدخُّلها الواضح والفاضح في شؤون عمان، ومعارضتها بشدَّة لقيام حكم الإمامة.
· الإنتاج والتأليف: أغلب من ذُكر آنفا تَرَكَ تآليف في العقيدة والفقه (عبادات ومعاملات وأحكاما) والأدب، وكذا التاريخ، وَهُوَ المجال الذي لم يُعطَ له الاهتمام اللازم قبيل الشيخ السالمي.
· السلوك القويم والخلال الفاضلة: عُرف هَؤُلاَءِ التلاميذ بالفضل والجود والكرم، وحسن المعاملة، والتواضع ومساعدة المحتاجين، والمسارعة إِلىَ الخيرات.
·