السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٧وفي مكتبة السالمي مُجَلَّد مخطوط د. ت. بعنوان: «تصحيح الأَوَّل والثاني من طلعة الشمس» (1)، والتساؤل الذي يبقى مطروحا: هل هَذَا التصحيح لِلكِتَابِ كان قبل الطبع أم بعده؟.
يُبَيِّنُ السالميُّ منهجه في الشرح فيقول: «وقد أخذت في شرحها عَلَى وجه يروق للناظر، ويبهج الخاطر، موضِّحا لمعاني أبياتها، ومبيِّنا لغالب نكاتها، آخذا من طرق الشروح أوسطها، ومن العبارات أحسنها وأضبطها، ولئن منَّ الله عليَّ بإتمامه لأسمِّينَّه إِن شاء الله بـ”طلعة الشمس“» (2). وقد منَّ الله تَعَالىَ عَلَيْهِ بإتمام الكتاب، ليقول في آخره موضِّحا وجه التسمية: «ووجه المناسبة في ذَلِكَ ظاهر، وَهُوَ أَنَّ الأبصار لا تدرك هَذَا الكوكب [أي النجم] إِلاَّ بعد طلوعه، فشبَّهنا هَذَا الشرح بِذَلِكَ الطلوع، لأَنَّ معاني هَذَا النظم لا تدركه غالب البصائر إِلاَّ بالشرح» (3).
وَأَمَّا عن مضمون هَذَا الكِتَاب القيِّم، فهو يحتوي عَلَى مُقَدِّمَة في تعريف أصول الفقه وبيان موضوعه وثمرته. ثُمَّ قسَّم مؤلَّفه إِلىَ قسمين، وكلَّ قسم منهما إِلىَ أركان، وكلَّ ركن إِلىَ مباحث:
· القسم الأَوَّل: في الأَدِلَّة الشَّرعِيَّة، وفيه خمسة أركان: الركن الأَوَّل في مباحث الكِتَاب، والثاني في مباحث السنَّة، والثالث في مباحث الإجماع، والرابع في مباحث القياس، والخامس في مباحث الاستدلال، ثُمَّ خاتمة في الترجيحات.
· القسم الثاني: في الأحكام، وفيه أربعة أركان: الأَوَّل في الحكم، والثاني في الحاكم، والثالث في المحكوم به، والرابع في المحكوم عَلَيْهِ، وذيَّله بخاتمة في الاجتهاد.
(1) رقم 45. ينظر: الحجِّي: المخطوطات، ص258.
(2) طلعة الشمس، 1/ 2.
(3) المصدر نفسه، 2/ 303 - 304.