الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وغموض في فهم بَعض النصوص التَّارِيخِيَّة، مِمَّا اضطرَّنا إِلىَ تكرار قراءتها مرارا، لاستيعابها واستغلالها بشكل أفضل.

- وَلَعَلَّ أكبر الصعوبات تتمثَّل في عدم القدرة عَلَى التدقيق في جميع القضايا المطروحة في هَذَا البحث، فهو وإن كان يندرج ضمن التأريخ للحركات الإِسلاَمِيَّة الحديثة، إِلاَّ أَنَّ تعدُّد الجوانب التي يدرسها (التاريخ والتراجم والسير، والبيبليوغرافيا، وأصول الدين، وأصول الفقه، والحديث، والفقه، والأدب، والتصوُّف، والتربية … ) مِمَّا صعَّب مَهَمَّة الباحث في التحقيق في عدَّة قضايا في آن واحد.

وَهَذِهِ الصعوبات أثَّرت سلبا في قيمة العمل، فلا شَكَّ أَنَّهُ يحتوي عَلَى كثير من النقائص التي لم يتمكَّن الباحث من تفاديها، منها ما يرجع إِلىَ الاستعجال، ومنها ما يعود إِلىَ قِلَّة الخبرة، أَو قصور في التحليل أو نفاد الجهد في البحث، فتُركت بعض التساؤلات مطروحة دون جواب. هَذَا من جهة، ومن جهة أخرى فَإِنَّهُ مهما حاول الباحث التحلِّي بالموضوعيَّة فَإِنَّهُ لاَ بُدَّ أن ينحاز ـ دون قصد ـ إِلىَ جهة مُعَيَّنَة، وحسبه أن لا يتعمَّد ذَلِكَ، بل يبذل جهدَه لتفاديه، فإن كان لنا ميل إِلىَ هَذَا الرأي أَو ذاك، أو مساندة أَو انتقاد لموقف مَّا دون مبرر مقبول، فَإِنَّ ذَلِكَ من القصور لا من التقصير، فالكمال لله وحده، وهو غاية لا تدرك. لذا نلحُّ عَلَى ضرورة تقديم الملاحظات البنَّاءة، والتي تثري هَذَا الجهد القاصر، و «رحم الله من أهدى إِليَّ عيوبي».

وفي الأخير أرجو أن يستفيد الباحثون والدارسون من هذا العمل. وأسأل الله تعالى أن يتقبَّل من كُلِّ من قَدَّمَ لي يد المساعدة، وأخصُّ منهم الأستاذ المشرف الدكتور عَمَّار جيدل. وأدعو الله للجميع بالتوفيق والسداد في القول والعمل. إِنَّهُ سميع مجيب.

مصطفى بن محمَّد شريفي

القرارة: يوم 05 صفر 1422هـ/28 أفريل 2001م

٢٤ / ٥١١