الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣

عند تكرار ذكر المصدر أو المرجع في نفس الصفحة أو الصفحة التي قبلها مباشرة أستعمل عبارة: المصدر/المرجع نفسه، أو المصدر/المرجع السابق، وَأَمَّا إذا كان أبعد من ذَلِكَ فَإِنِّي أعيد ذكر العنوان والمؤلِّف تسهيلا عَلَى الباحث، وتفاديا لتقليب الصفحات بحثا عنهما.

وكأيِّ عمل لطالب مبتدئ، فَإِنَّ البحث لا يخلو من صعوبات، ذَاتِيَّة وموضوعيَّة.

فمن النوع الأَوَّل: البُعد الجغرافيُّ بين موطن الباحث وموطن الشَّخصِيَّة المدروسة، فالاتِّصالات مهما توفَّرت فهي لا تغني عن القيام برحلة إِلىَ عُمان، يباشر فيها الباحث عمله بنفسه، وهو الأمر الذي لم أتمكَّن من التغلُّب عَلَيْه أثناء فترة إنجاز البحث.

ومن النوع الثاني ما يأتي:

- اتِّساع الموضوع ـ في بداية الأمر لاشتماله عَلَى الجانب التاريخيِّ والعقديِّ ـ كان سببا في ضياع جهد كبير، ووقت طويل لجمع الْمَادَّة العِلمِيَّة، وَذَلِكَ لتعمُّد الباحث تتبُّع واستقصاء ما وصلت إِلَيْهِ يده من تراث الشيخ، ولو كان الْمُؤَلَّف لا يَتَعلَّقُ بالعقيدة أو التاريخ، خوفا من إغفال معلومة مُهِمَّة ذكرت هنا أو هناك، وَهَذَا كان سببا للتعب والملل في بَعض الأحيان.

- صعوبة فَهْم بعض الأحداث، لأَنَّ استيعابها كان متوقِّفا عَلَى فهم المصطلحات العمانيَّة، فمنها ـ مثلا ـ لفظة الشيخ إذا أطلقت فهل يقصد بها شيخ العلم، أم شيخ قبيلة؟ … وكذا اسم ”الوالي“ أو”الأمير“ أو ”الرئيس“ هل يعني أَنَّ مَن أُطلقت عَلَيْهِ موالٍ للسلطان، أم موالٍ للإمام، أم مستقلٌّ بقبيلته، أم بمنطقته؟ … ومنها أَيضًا: ”المطاوعة“، و”البلوش“، و”البانيان“ … وهي مصطلحات لم أعثر عَلَيْهَا في المعاجم اللغويَّة. كما أَنَّ طبيعة المجتمع العمانيِّ وظروفه وهيكلته تختلف عنها في موطن الباحث (الجزائر ووادي ميزاب)، مِمَّا يعسِّر عمليَّة الفهم. هَذَا إضافة إِلىَ تشابك الأحداث، وتشابه الأسماء بشكل عجيب!. الأمر الذي أوقعنا في أَوَّل الأمر في ارتباك،

-

٢٣ / ٥١١