الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

قصيدة بائية: يشكو فيها دهره، حيث تتابعت النكبات عَلَيْهِ، وهجر الناس الصالحين، لا لِشَيْءٍ سوى دعوتهم لنيل العلا (1).

· مقطوعة من أرجوزة جوهر النظام: يشكو فيها السالمي زمانه الذي ألبس فيه المسلمين ثوب المهانة والذلَّة والعار، إِلىَ أن يقول:

«فلست عندي بزمان خير وهكذا قال فيك غيري

وقال أهل الصدق والأمانة لست زمانا أنت بل زمانة» (2)

· قصيدة حائية: يرثي فيها لفقدان شيخه صالح الحارثي، ويتَّسع رثاؤه ليشمل المسلمين جميعا، فيقول:

«أشكو إِلىَ الله زمانا به في قلب كُلِّ مسلم جرح» (3)

· قصيدة سينيَّة: ضمَّنها شكواه من أهل زمانه، معدِّدا جملة من أوصافهم الذميمة، فقد اختبرهم بعد فقدان الأخيار من رفقائه، فوجدهم مفلسين من القيم، راكنين إِلىَ الراحة، منقسمين إِلىَ طوائف، إذا استنجَدْتَهم لم تجد منهم كيِّسا، وقد بدا في طيَّات كلامه نوع من اليأس، وميل إِلىَ هجران الناس:

«ولقد سئمت من المقام بينهم ورأيت خيرًا منزل الأرماس

كيف المقام عَلَى تظاهر منكر وفساد أعيان وقتل أناس؟» (4)

وَلَكِن أَنَّى لليأس أن يتطرَّق إِلىَ قلب السالمي وَهُوَ الذي يقول:

قضت أحسابنا أن لا ندينا لحكم الحادثات وإن رُزينا

وعزم صادق يأبى علينا لغير المكرمات وإن بُلينا

ونحتسب المصائب والرزايا ثوابا عند رَبِّ العالمينا

فلا يحسب فتى أنَّا انثنينا عن العليا لِمَا فيها لقينا» (5)

(1) ينظر: المصدر نفسه، ص27 - 28. وينظر: أطروحة الهاشمي، ص74.

(2) جوهر النظام، 4/ 638.

(3) السالمي: الديوان، ص11. عين المصالح، ص59.

(4) السالمي: الديوان، ص25.

(5) المصدر نفسه، ص6. عين المصالح، ص51. الخصيبي: شقائق، 3/ 16.

٢٨١ / ٥١١