السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦1 - السماح لفرنسا بإقامة مستودع للفحم في منطقة الجصَّة (وهي موضع عَلَى شاطئ البحر شرقي مسقط) سنة 1315هـ/1898م (1)، الأمر الذي أثار بريطانيا، فأرغمت السلطان، وبطريقة مهينة مخزية، عَلَى إلغاء هَذِهِ المنحة فورا، فتمَّ لها ذَلِكَ بتاريخ 3 شوال 1316هـ/ 13 فيفري 1899م (2).
2 - السماح لسفن العمانيِّين من أهالي صور برفع الأعلام الفرنسية، لحمايتها من التفتيش، فقد كانت فرنسا تساعد العمانيِّين عَلَى تجارة الرقيق والأسلحة الأمر الذي ترفضه بريطانيا (3)، مِمَّا أَدَّى إِلىَ توتُّر العلاقات بين الدولتين، فلجأتا إِلىَ محكمة لاهاي في 4 شعبان 1322هـ/13 أكتوبر 1904م، فكانت الغلبة لبريطانيا (4).
انحسر نفوذ فرنسا شَيْئًا فشَيْئًا أمام الإنجليز خَاصَّةً بعد أن خسرت قَضِيَّةَ الأعلام، وأعلنت بريطانيا رسميًّا عن حصريَّة نفوذها في الخليج عَلَى لسان اللورد ” كورزون “ حين قال: « … ولا بُدَّ لنا من المحافظة عَلَى السلام في هَذِهِ المياه، وسيظلُّ نفوذ الحكومة البريطانية هو السَّيِّد في هَذِهِ المنطقة» (5).
2 - اقتطاع الإنجليز لبعض المناطق التابعة لعمان:
اتَّفَقَت بريطانيا مع سلطان عمان سنة 1273هـ/1856م (6) عَلَى أن يتخلَّى عن زنجبار التي كانت تابعة للعمانيِّين مقابل حصوله عَلَى مبلغ ماليٍّ تدفعه بريطانيا
(1) ينظر: لاندن: عمان، ص293. Robin: A collection، art. n° 68، p29.
(2) ينظر: أبو بشير: نهضة، ص239. لاندن: عمان، ص299، 447. الوسمي: عمان، ص229، 246، 248 - 249. غباش: عمان الديمقراطية، ص239، 251 - 256. L’Oman، p47.
(3) وبالطبع لم يكن ذَلِكَ بدافع إنساني، كما تحاول إظهاره، بل لتمرير سياستها ونفوذها. ينظر: أبو بشير: نهضة، ص240. لاندن: عمان، ص77، 302. الوسمي: عمان، ص202 - 203، 275.
(4) ينظر: لاندن: عمان، ص455. الوسمي: عمان، ص51، 252 - 267. غباش: عمان الديمقراطية، ص264. وقد فصَّل هَذَا الأخير القَضِيَّة وحلَّلها تحليلا مفيدا مستشهدا بالاِتِّفَاقيات والمعاهدات الموثقة المبرمة آنذاك. ينظر: الصفحات: 251 - 256.
(5) غباش: عمان، ص272.
(6) تم التقسيم إثر وفاة السلطان سعيد بن سلطان. ينظر: السالمي: تحفة، ط. 1347هـ، 2/ 219 - 220. لاندن: عمان، ص326. المعهد الدبلوماسي: محاضرات، ص45. L’Oman، p45، 247.