الشيخ نور الدين السالمي: مجدِّد أمة ومحيي إمامة مصطفى بن محمد شريفي

السالمي مجدد أمة لمصطفى شريفي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٣

المبحث الأوَّل

ترجمة السالمي

يولي العمانيُّون أَهَمِّيَّة كبيرة لمعرفة الأنساب، وعراقة الأسر والقبائل، إذ إِنَّ من الأسر من اشتهرت في أحد ميادين الحياة، فكرا وعلما، سياسة وإمارة، حسبا وجاها (1). فمن أيِّ الأسر كان الشيخ نور الدين السالمي؟ وكيف نشأ؟ وما هي الأحداث التي أثَّرت في حياته؟ قبل الإجابة عن هَذِهِ التساؤلات نلقي الضوء عَلَى اسم الشيخ نور الدين، ونتحقَّق من تاريخ ميلاده.

أَوَّلاً - اسم السالمي ونسبه:

أ - الاسم:

هو عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي. إِلىَ هَذَا القدر اتَّفقت كلمة المترجمين للسالمي، وقع الاختلاف في ضبط اسم والده ”حميد“ وجدِّه ”سلوم“.

فَأَمَّا اسم والده حميد فلم يضبطه غير اثنين مِمَّن تحدَّث عن السالمي، وقد وردت فيه صيغتان: ”حَمِيد“ كـ”صَدِيق“ و”حُمَيّد“ كـ”مُسَيّب“، وكلتا

(1) وكمثال عن الأَهَمِّيَّة التي يولونها للنسب أَنَّ السلطنة ــ بل وَحَتَّى الإمامة ــ كانت في أسرتين عريقتين لم تتجاوزهما طوال تاريخ عمان إِلاَّ نادرا. ينظر: قائمة أَئِمَّة عُمان: ابن رزيق حميد بن محَمَّد: الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أَئِمَّة عمان، تحقيق: عبد المنعم عامر، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1404هـ/1984م، ص37. أبو بشير: نهضة، ص76 - 81.

وَهَذَا أبو مسلم الرواحي يمدح نسب الإمام سالم الخروصي، في نونيته، وأبو بشير يشيد بنسب الإمام محَمَّد بن عبد الله الخليلي، ينظر: الرواحي: الديوان، ص299 وما بعدها. نهضة، ص378، 380. فيصف بعضهم بقوله: «تسلَّل إِلَيْهِ الملك من آبائه» أو قوله: «ورث الإمارة من أجداده». ومن الأمثلة أَيضًا أَنَّ الشيخ السالمي كان يدرِّس تلميذه محَمَّد بن عبد الله الخليلي في حلقات خَاصَّة بخلاف سائر التلاميذ، نظرا لمكانته ومكانة أسرته. ينظر: ص145 من البحث.

٨٣ / ٥١١