الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦

وهنا لا بد أن نشير الى أن صاحب الكتاب لا يفوته أن يذكر بعض المائل الصرفية واللغوية اعتماداً على الخليل وغيره ، وقد يختار شعراً يدل على الموقف ويعبر عن ذوق أدبى رفيع ، مثل قول مازن لرسول الله (ص):

اليك رسول الله خبث مطيتي *ش* تجوب الفيافي من عمان إلى العرج

لتشفع لي يا خير من وطئ الحصى *ش* فيغفر لي ذنبي فارجع بالفلج

ينتقل صاحب الكتاب بعد ذلك إلى عصر النبى (ص) فيذكر صحابته وأنصاره من الأزد ، منهم أبي بن كعب وأبى بن معاذ ومنهم أنس ابن معاذ وأنس ابن مالك ، وزيد بن أرقم ، وزيد بن حارثة وغيرهم كثير ممن له صحبة ورواية مثل الحباب بن المنذر ، ولا يغفل المؤلف ذكر بعض مرويات هؤلاء من الحديث النبوي الشريف ، ويقدم ترجمة مفصلة لمعاذ ابن جبل تتضمن فضائله والأحاديث التي رواها عن النبى عليه الصلاة والسلام واستعمال الرسول له على اليمن. . . إلخ. كذلك يقدم ترجمة مفصلة للنعمان بن بشير وأخرى لسعد بن معاذ ولسعد بن عبادة ، وغير هؤلاء كثير ، ومنهم من شهد بدراً وأحداً وغيرهما مع رسول الله (ص) ونال شرف الشهادة دفاعاً عن الإسلام وعن رسول الله (ص).

يُتبع المؤلف ذلك بذكر الصحابيات الراويات من الأزد ، ومن أبرزهن أسماء بنت عمرو بن عدى ، وأسماء بنت يزيد بن السكن وهما ممن بايعن بيعة العقبة ، والأخيرة ابنة عم معاذ بن جبل ، وكانت من ذوات العقل الراويات عن رسول الله (ص) ، ومن الأزديات الصحابيات الخنساء بنت عمرو بن شريد الشاعرة السلمية المشهورة ، أجمع أهل العلم بالشعر أنه لم تكن امرأة قط لا قبلها ولا بعدها أشعر منها ، وقصتها مع أولادها يوم القادسية معروفة.

ثم يذكر المؤلف علماء الأزد وثقاتهم ، ومن رووا عنهم من أصحاب رسول الله (ص) وما رووه من أحاديث ، من أبرز هؤلاء جابر بن زيد

١٦ / ٨٩