الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨

الباب الثانى

أئمة عمان من الجلندا بن مسعود

إلى الإمام الحميد البوسعيدي أحمد بن سعيد ونسله

يستفتح ابن رزيق هذا الباب بذكر عمان زمن الدولة الأموية، فيقرر أنه في زمن عبد الملك بن مروان تولى أمر العراق الحجاج بن يوسف الثقفى وكان على عمان سليمان وسعيد أبنا عباد بن عبد بن الجلندى اللذان هزما للحجاج جيوشاً كثيرة، الى أن تمكن والى العراق من إعداد قوات برية وبحرية ضخمة، سيطرت على عمان بعد معارك شديدة، ثم توالى العمال على عمان طوال فترة الأمويين، وينتهز المؤلف ورود اسم عمر بن عبد العزيز فيذكر شيئا من سيرته العطرة وبعض خطبه اعتماداً على مروج الذهب للمسعودى. وقد استعمل عمر بن عبد العزيز على عمان عمر ابن عبد الله الأنصارى الذي أحسن السيرة في أهلها، ثم تولى زياد بن المهلب الذي ظل بعمان حتى ظهر أبو العباس السفاح.

هنا تبدأ الدولة العباسية، وبتقى عمان تابعة للعراق، يستعمل واليها عاملاً له على عمان، وكان الوالى عليها جناح بن عبادة زمن السفاح، وهنا يحدث تطور في عمان، وتنعقد الإمامة للجلندى بن مسعود، ويقوى به المذهب الإباضي، ويحدث قتال بين العمانيين والعباسيين، ويرفض الجلندا الاعتراف بخلافة بني العباس، ويظل يقاتل حتى يقتل في حومة الوغى بعد سنتين وشهر، واستولى جبابرة العباسيين على عمان فأفسدوا فيها.

بعد ذلك اجتمع العلماء واختاروا الوارث بن كعب الخروصى اليحمدى الشارى إماماً لهم، فتتبع أثار السلف وأظهر العدل وأقام اثنتى عشرة سنة وستة أشهر (1)، وتمكن في زمنه من هزيمة جيش لهارون

١٨ / ٨٩