الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٤ذكر لمع من بعض سيرة السيد الحميد سعيد بن سلطان ابن الامام أحمد بن سعيد البوسعيدي
ولد سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي سنة 1206 هـ في بلدة سمايل وتوفي سنة 1273هـ عم عمر يصل الى نحو سبع وستين سنة، وقد مات عند انفصاله من مسقط الى زنجبار حيث دفن بها بعد ستة أيام، يقرر ذلك ابن رزيق ثم يذكر لمعّا من سيرته وبندأ من أفعاله الحميدة.
لقد تولى أمر عمان بعد وفاة أبيه بناء على رأي السيدة بنت الإمام ورضاء أخيه سالم، ويذكر المؤلف بعض ولاته، وبعض أهل الحل والعقد عنده ويقرر بعد ذلك أن السيد محمد بن خلفان الوكيل استوحش من سعيد وخاف من الفتك به بسبب الأمور القديمة التي كانت بينه وبين أبيه سلطان، لذلك ترك مسقط الى «حيل الغاف» - قرية تابعة لولاية قريات – وأخذ يبعث الى قيس بن الإمام يطلب منه الوثوب على مسقط ويعده أن يزوده بكل الزاد والعتاد، فأجابه قيس وفرق كتبه على رعاياه وما شذ عنه من البوسعيديين إلا القليل. علم سعيد بذلك فكتب الى بعض المشايخ والى والي نخل الذي بعث بدوره الى بني ريام والعبريين وكافة نزارية الظاهرة وطلب من الجميع الإسراع الى نجدة أولاد سلطان بن الإمام، ووصل أولاً نزارية وادي سمايل فأمرهم سعيد أن يقيموا بسدّ روي.
ولما اجتمع جيش قيس بصحار أتاه أخوه سعيد بن الإمام في جمع من أهل الرستاق وأخوه محمد في جمع آخر، وعلي بن هلال بن الإمام كذلك وأتته الظواهر حتى كان من معه يزيد على 12 ألفاً، ومضى بهؤلاء فسلمت له حصون الخابورة والسبب ثم اقتحموا القرم، ومضى السيد سالم بن سلطان في السفينة «التوكلي» الى ربكاء وبعث رسولاً الى والي نخل يستحثه بسرعة الوثوب اليه، ثم ركبا السفينة معاً ومعهما الرجال ومضوا الى مسقط، وأخذوا في ضربها حتى سقطت كل معاقلها ماعدا الحصنين