الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٦على أن يسمح له بحصن الرستاق ولا يحرك عليه ساكناً، وتم تسليم حصن صحار للسيد ثويني.
ولما استقر مقام السيد سعيد بزنجبار هجم العجم على ميناو وبندر العباس وآخذوهما، ووفد السديري من الإحساء من قبل أولاد سعود على البريمي، فواجهه أعراب الشمال وحضر الظاهرة، وبعث ثويني اليه بعض قادته، فطلب السديري مالاً كثيراً ثم اتفقوا على العودة للعهد الأول بين السيد وأولاد سعود، ثم مضى السديرى الى بهلا حيث تم الاتفاق بينهم وبين سيف بن سليمان اليعربي على المسالمة ودفع بعض المال ثم مضى السديرى الى نزوى ومنها الى البريمي.
علم السيد سعيد بما كان من العجم وبما كان من السديري وبوصوله الى نزوى، فرجع الى مسقط حيث تم الصلح بينهما.
وسخط السيد على الشيخ سيف بن نبهان بن سعيد المعولي، لمقدمات صدرت منه وكثرت الوشاة بينهما، فلما وصل اليه لم يهتم به، فتوفى عنده بمسقط بعد أيام قليلة، ولما تمكنت العجم من معاقل السيد سعيد بفارس، وفعلوا بها الأفاعيل بعد وفاة الشيخ سيف بن نبهان، جمع كثيراً من الأعوان، وأرسلهم مع ولده ثوينى الى بندر العباس، فأخذها من العجم على بندر العباس وميناو وسميل وغيرهما، وبعد مدة يسيرة هجم العجم على بندر العباس وميناو، فقاتلهم ثوينى قتالاً شديداً وقُتل منهم الكثيرون لكنهم انتصروا وأسروا كثيرين مضوا بهم الى شيراز ومثلوا بقتلاهم، فصعد ثوينى وأصحابه على سفنهم وحاصروا العجم حتى ضعفت تجارتهم وانقطعت مواردهم من الهند، فجنحوا لهذا الى السلم، وأتى أكابرهم الى مسقط وتم الصلح على أن يردوا للسيد سعيد ما أخذوه من معاقله وعلى أن يأخذوا المال الذي كان يدفعه لهم الشيخ سيف بن نبهان أيام حياته.
وهدأت الأحوال في عمان، وأصبحت بلاد فارس التي تخضع للسيد سعيد في أمان، بعد ذلك أسرع السيد سعيد بالرجوع الى زنجبار حيث