الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين لحميد العبيداني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٥حمود واشتدت شوكته، استنكف عن طاعة أبيه وأبى أن يدفع له شيئاً من المحصول، فسلط عيه أبوه بعض خدمه، فقتلوه في فراشه وأبى قبول العزاء فيه، واستولى على حصن صحار وكل الحصون التي كانت بيده.
علم السيد سعيد بكل تقلبات حمود وبقتله ولده، فكتب للإنجليز بكل شيء، فوافقوه على أن يفعل ما يشاء به، لنقضه الصلح فسلط السيد سعيد عليه ولده ثوينى حتى قبض عليه وأتى به الى مسقط وقيد حتى مات، واستولى أخوه قيس بن عزان على كافة حصونه، وذبح قيس قحطان ابن سيف بن على ذبح الخراف متهماً إياه بأن له يداً فيما جرى لأبيه، فلما بلغ ثوينى ذلك سخط على قيس، وجمع كل منهما أقواماً لحرب الآخر ثم اصطلحا ورجع قيس الى صحار وثوينى الى مسقط ثم كاتب قيس سلطان ابن صفر، وسأله معونته على حرب ثوينى فوافق وهبط بأقوامه الكثيرة الى شناص فحاصرها، ومال بعض الناس لهذا وآخرون لذاك وتوقف الوهابية شناص عن الميل لأحدهما، ولما علم السيد سعيد بصنيع قيس وميل سلطان بن صقر اليه، أدرك أن ذلك لإحن قديمة بينه وبين سلطان بن صفر.
أخيراً وصل السيد الى مسقط، وكتب الى قبائل عمان بالوصول اليه واكرمهم جميعاً، وأختبار النزارية للمسير الى حرب صحار، وكتب قبل مسيره لسلطان يطلب منه ترك تعصبه لقيس، فلما وصله الكتاب مضى الى صحار، فرأى أن قيساً ليس في حالة حرب فرجع الى شناص، أما السيد سعيد فقد مضى بجنده الكثير الى الخابورة عن طريق البحر، ومضى بعض قومه براً، فاستولى على حصن الخابورة ثم رجع الى مسقط، ومنها بحراً الى صحار، فلقيه سلطان بن صقر وعاهده على ترك عصبيته لقيس ثم رجع الى مسقط.
وكانت هناك مكاتبات بين ثوينى بن سعيد ومكتوم الباسي – قبل وفدة الأخير على السيد بمسقط -، فأمره السيد بحرب شناص وتمكن من فتح حصنها، ووفد اليه محمد بن سالم وثوينى وشكراه على فتحه حصن شناص، ثم عقد صلح بين قيس والسيد على تسلم حصن صحار للسيد