ترجمة أبي الشعثاء جابر بن زيد من موقع
الجزء ١ · صفحة ٢وهو تابعي من كبار التابعين على الشهير ، وأبوه فاضل وثقه ، بل صحابي على الكثير ، فهو قدوة العُلماء الأعلام ، ومنار الهدى بمنهج الإسلام ، نزوى عُماني بصريّ ، تُوفي في العام الثالث والتسعين ، وقبل في العام السادس والتسعين الهجري ، والقول الأول هو الذي يُعتمده ويميل إليه المؤرخون . مكانته العلمية قرأ إمامنا أبو الشعثاء على يد والده كتاب الله وبعض مابديء العقيدة واللغة ما تيسر له آنذاك وشغفه في العلم حفزه على الإرتحال إلى طلب العلم من حاضرته آنذاك وهي البصرة التي يرد إليها طالبو العلم من كُل حدب وصوب لكونها تحتضن أئمة العلم وناشريه وقادة الدين وناصريه ، ولقد وجد هنالك من يقارنه من الأكفاء ، فبقي في البصرة يتلقى العلم بمختلف فنونه ، كالحديث وتفسير القرآن وأصول الفقه ، ثم توجه إلى المدينة الموّرة ، ليكون بمقربة من الينابيع الصافية ، فأقام بجوارها وارتوى منها ريَّا حتى تضلّع ، وأكثر من أخذ عنهم العلم السيدة عائشة أم المؤمنين ، وعبدالله بن عمر ، وعبدالله بن العباس رضي الله عنهم ، ويقول : إني أخذت العلم عن سبعين بدرياً وحويت ما عندهم إلا البحر ، يعني عبدالله بن العباس ، وبعدها تبحر في العلم عاد إلى البصرة لينشر لواء العلم ويُساهم في إعلاء صرح الإسلام ، فتلمذ على يده عدد من التابعين وتابعي التابعين ، فمن التابعين قتادة الشيخ الإمام البخاري ، وعمرو بن دينار وعبدالله بن أباض ، وأبو عبيده بن مسلم بن أبي كريمه التمتمي ، وضمام بن السائب ، وأبو نوح صالح الدهان ، وسلمه بن سعد الحضرمي وأبو فقاس ، وصحار بن العباس العبدي ، وجيفر بن السماك ، وحتات بن كاتب السري ، وغيرهم مما يطول بتعدادهم المقام ، ثم وفد إليه الوفود من عُمَان واليمن والمغرب وخرسان ، إضافة إلى الأزد وتميم القاطنين بالبصرة ، وهُناء يتضح أنه أقدم الأئمة ، فيعتبر أول أئمة المذاهب الإسلامية ، أخذ علمه من مصادره الصافية نقياً من شوائب