ترجمة الإمام أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٢بعد أن انتشر المذهب الإباضي في المغرب على يد دعاة الإباضية وعلى رأسهم سلمة بن سعد الحضرمي(1) الذي قدم من المشرق تحديدا البصرة ، بعد أن أخذ العلم والمذهب الإباضي على يد إمام الإباضية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمه الله ، انطلق بأمر من شيخه أبي عبيدة إلى المغرب لنشر المذهب الإباضي في تلكم الأراضي البعيدة عن عيون بني أمية(2) ، وبالفعل استطاع سلمة أن يوجد أتباعا للمذهب الإباضي في المغرب وتحديدا المغرب الأدنى ، وخاصة جبل نفوسة ، ونتيجة لجهوده ارتحل بعض من اعتنق المذهب من أهل جبل نفوسه إلى البصرة ليأخذوا أصول الدعوة وتعاليمها عن الإمام أبي عبيده ، وكان أشهر هؤلاء أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد بن مغيطر الجناوني(3) .
(1) *- تناولت الحديث بالتفصيل عن دور الداعية سلمة بن سعد في نشر المذهب الإباضي في بحث لي تحت عنوان " أئمة المغرب الأوائل " أنظره في موقع الأمل المشرق قسم التاريخ www.alaml.net
(2) - أحمد بن سعيد الدرجيني ، كتاب طبقات المشائخ بالمغرب ، ج1 ، ت : إبراهيم طلاي ، ص11- محمد صالح ناصر ، منهج الدعوة عند الإباضية ، مكتبة الاستقامة ، مسقط ، سلطنة عمان ، 1418هـ / 1997م ، ص 147- إبراهيم بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، ج2 ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط2 : 1421هـ / 2000م ، ص189 ، رقم الترجمة : 418 ـ نشأة الحركة الإباضية ، ص133.
(3) - علي يحيى معمر ، الإباضية في موكب التاريخ ، الحلقة (2) ، مكتبة الضامري ، السيب ، سلطنة عمان ، ط2 : 1993م ،
ص27- عوض محمد خليفات ، نشأة الحركة الإباضية ، مطابع دار الشعب ، عَمّان ، الأردن ، 1978م ، ص136 .