ترجمة الإمام أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٢٥وتذكر المصادر الإباضية أن عاصم السدراتي – أحد حملة العلم الخمسة إلى المغرب – استشهد في حصار القيروان ، حيث أنه أصيب بمرض فوصف له القثاء ، وعندما علم العباسيون المحصورون داخل القيروان بذلك ، أرسلوا شخصا يتظاهر ببيع القثاء وسَمُّوا واحدة منها وأمروه بأن يبيعهم المسمومة ، وبالفعل اشترى أصحاب عاصم القثاءة المسمومة وعندما أكل منها عاصم استشهد رحمه الله ، فناداهم المحصورون : أين عاصم السدراتي أليس قد قتلناه ؟ فعلم الإمام أبو حاتم أنهم هم من قتله ، فقرر أن يكيد بهم كما كادوا بعاصم ، فأمر أصحابه بالتظاهر بالانسحاب والهزيمة ، فأصبح معسكر أبي حاتم خاليا ، فظن العباسيون أنهم انهزموا ، فتبعوهم إلى أن وصلوا إلى مكان يسمى الرقادة ، فتفاجئوا بجيش الإمام أبي حاتم قد كمن هناك وثار في وجههم ، وقتلوهم ولاحقوا فلولهم المنهزمة إلى القيروان(1) ، ولعل هذا حدث في إحدى المعارك حيث أن المعارك تحدث بشكل يومي بين الطرفين في فترة الحصار ؛ والحقيقة أن بعض المصادر ذهبت إلى كون عاصم السدراتي استشهد في عهد الإمام أبي الخطاب وتذكر نفس القصة إلا أن المحاصر قبيلة ورفجومة بالقيروان(2) ،
(1) - ابن سلام ، بدء الإسلام ، ص129- الشماخي ، السير ، 1/121- 122 ، 126.
(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص62- 63 – الدرجيني ، الطبقات ، 1/28- 29 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/239 ، رقم الترجمة : 528 ..