ترجمة الإمام أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٢٧وتذكر المصادر الإباضية أن قبيلة بربرية من هوارة يقال لها مليلة انضمت إلى جيش يزيد ضد الإمام أبي حاتم ، فسأل الإمام أبو حاتم عمن أعان عليه من البربر ، فقالوا له مليلة ، فقال: " اللهم ذُلَّ مليلة " ، فاستجاب الله تعالى دعاءه ، فلم يزالوا في مذلة من الجند والظلمة لا ينقطع عنهم دون البربر أبدا(1) .
على العموم رأى الإمام أبو حاتم أن مواجهة جيش يزيد الكبير القادم من المشرق بالقيروان ستكون خطيرة وفي غير صالحه خاصة وأنه توجد بعض الفلول العباسية بمدينة طبنة ، فقرر الاعتصام بجبل نفوسة في أوساط الإباضية حيث تقطن قبائل نفوسة وهوارة الإباضية ، فيضمن الإمام أبو حاتم سندا قويا له من الخلف ، هكذا خطط الإمام أبو حاتم ولكن حكمة الله تعالى اقتضت غير ذلك كما سنرى .
(1) - ابن سلام ، بدء الإسلام ، ص131- أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص79 .
٢٧ / ٣٣