ترجمة أبي حاتم الملزوزي (مختصرة) مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ترجمة الإمام أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٣١

إذا وباستشهاد الإمام أبي حاتم رحمه الله طويت صفحة مشرقة من صفحات التاريخ الإباضي سطر فيها الإباضية تحت لواء إمامهم أبي حاتم الملزوزي أروع الإنجازات وأعظم التضحيات رغبة في نيل الحرية من تسلط وظلم الدولة العباسية ، ورغبة في تطبيق شرع الله تعالى وأحكامه ، ورغبة في إعادة الحقوق إلى أصحابها ، ولكن قدر الله ألا يتمكن الإباضية تحت لواء الإمام أبي حاتم من إقامة دولتهم المنشودة ، ففر من نجى من معركة " جنى " ومن ملاحقة العباسيين لهم إلى المغرب الأوسط ، إلى تيهرت دولتهم المنشودة ، إلى إمامهم المنشود عبد الرحمن بن رستم ، والذي بالفعل استطاع أن يحقق حلم الحرية ، فأقام الدولة الرستمية العظيمة في سنة 160هـ ، فأحس الإباضية في كنفها بطعم العدل والأمان والحرية ، ليس هذا فحسب بل وقصدها الكثير من المسلمين من غير الإباضية ، والذين أصبحت لهم فيها مدنهم ومساجدهم التي يعرفون بها ، بل وسكنها اليهود والنصارى ، راضين بحكم الأئمة الرستميين ، ففتحت صفحة جديدة في التاريخ الإباضي الناصع المشرق(1) …

المصادر :

1- إبراهيم بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، ج1 ، 2 ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط2 : 1421هـ / 2000م .

2- أحمد بن حمد الخليلي ، شرح منظومة غاية المراد في نظم الاعتقاد للإمام نور الدين السالمي ، مكتبة الجيل الواعد ، مسقط ، سلطنة عمان ، 1424هـ / 2003م .

3- أحمد بن سعيد الدرجيني ، كتاب طبقات المشائخ بالمغرب ، ج1 ، ت : إبراهيم طلاي .

4- أحمد بن سعيد الشماخي ، كتاب السير ، ج1 ، وزارة التراث والثقافة ، سلطنة عمان ، 1407هـ / 1987م .

5- أحمد بن علي القلقشندي ، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ، على هذا الرابط :

http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=200&CID=9

(1) * - أنظر مقالنا " الدولة الرستمية دولة إسلامية تجاهلها التاريخ " في موقع الأمل المشرق قسم التاريخ www.alaml.net

٣١ / ٣٣