ترجمة أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٢وإن مما يؤسف له أن تجد الكثير من المسلمين من غير المذهب الإباضي يجهلون أمر هذا المذهب ، ويجهلون التضحيات الجسام التي قدمها أتباعه محافظة على الدين الإسلامي ، بل وتجد بعضهم ينعتون أتباع هذا المذهب بنعوت هم منها أبرياء كبراءة الذئب من دم يوسف عليه السلام ، فمن ذلك وصفهم بأنهم خوارج معتمدين في ذلك على ما سطره كتاب المقالات كالبغدادي والشهرستاني وغيرهم الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء الرجوع إلى المصادر الإباضية وإلى علماء المذهب الإباضي لمعرفة صحة ما ينسب إليهم من عدمه ، بل ونسبوا إلى الإباضية الكثير من العقائد المنحرفة التي لا تمت بصلة إلى العقيدة الإباضية المستقاة من الكتاب العزيز والسنة الصحيحة ، وقد تكفل علماء الإباضية بالرد على تلك الشبه في الكثير من المؤلفات وبينوا حقيقة المذهب الإباضي وأتباعه ، فيمكن الرجوع إليها(1) .
(1) * - نذكر على سبيل المثال لا الحصر : كتاب " الرد على العقبي " لقطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش ، وكتاب " الفرق بين الإباضية والخوارج " للشيخ إبراهيم اطفيش ، وكتاب " الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث " للشيخ علي يحيى معمر ، وكتاب " دراسات عن الإباضية " للدكتور عمرو خليفة النامي ، وكتاب " الحق الدامغ " و" وسقط القناع " لسماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي ، وكتاب " الطوفان الجارف " و" السيف الحاد " للشيخ العلامة سعيد بن مبروك القنوبي ، وكتاب " الخوارج والحقيقة الغائبة " للشيخ ناصر بن سليمان السابعي ، وكتاب " الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وكتاب المقالات " للأستاذ علي بن محمد الحجري ، وكتاب " هذه مبادئنا " لمجموعة من الباحثين ، وكتاب " أضواء إسلامية على المعالم الإباضية " لبكير بن سعيد أعوشت وغيرها .