ترجمة أبي حاتم الملزوزي (مطولة) مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ترجمة أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ١

الإمام أبو حاتم يعقوب الملزوزي

إعداد

مهنا بن راشد بن حمد السعدي

بسم الله الرحمن الرحيم

1- المقدمة :

الحمد لله رب العالمين .. الذي من سنته في الكون أن يقيض بين الفينة والفينة أئمة عدولا يعز بهم صرح الإسلام والدين ، وينشر على أيديهم العدل والأمن ويقضى على الظالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى من اقتفى أثره من الأئمة وسائر المسلمين ، وبعد …

فإن المتأمل في التأريخ الإسلامي يجده تأريخا حافلا بالإنجازات العظام التي تمت على أيدي الكثير من الأئمة والعلماء ، والتي هي في أمس الحاجة للإبراز إلى النور ليتأسى بها أبناء هذا الجيل الذي أصبح فاقدا لهويته للأسف الشديد .

وإن المذهب الإباضي حوى تأريخه الكثير من الأئمة العظماء ، الذين سطروا في سني حياتهم أروع الإنجازات ، والتي تستحق أن تنقش بماء التبر على صفحات اللجين ، فمنهم من تمكن من تكوين الدول الإسلامية السائرة على نهج الخلافة الراشدة كالدول الإباضية التي قامت في عمان بدءا من الإمام الجلندى بن مسعود الكندي رحمه الله ، وكدولة الإمام طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي رحمه الله في اليمن ، وكدولة الإمام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح رحمه الله في المغرب ، وكالدولة الرستمية التي قامت على يد الإمام عبد الرحمن بن رستم رحمه الله في المغرب .

ومنهم من ترك العديد والعديد من المؤلفات في مختلف فنون العلم ، والتي وصل بعضها إلى أكثر من تسعين مجلدا ، ولقد ضاع الكثير والكثير من التراث الإباضي بسبب الفتن والصراعات والله المستعان .

ومنهم من كون طلاب العلم يرشفون من معين علمه العذب الزلال ، فخرج على يديه أعلام عظام أعز الله بهم دينه .

ولا زال إباضية هذا العصر سائرون على نهج سلفهم في التمسك بكتاب الله تعالى والعمل بسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - والدفاع عن حياض الدين والحمد لله رب العالمين على هذه النعمة .

١ / ٣٨