ترجمة أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٢٦8- استشهاد عاصم السدراتي :
تذكر المصادر الإباضية أن عاصم السدراتي – أحد حملة العلم الخمسة إلى المغرب – استشهد في حصار القيروان ، حيث أنه أصيب بمرض فوصف له القثاء ، وعندما علم العباسيون المحصورون داخل القيروان بذلك ، أرسلوا شخصا يتظاهر ببيع القثاء وسَمُّوا واحدة منها وأمروه أن يبيعهم المسمومة ، وبالفعل اشترى أصحاب عاصم القثاءة المسمومة وعندما أكل منها عاصم استشهد رحمه الله ، فناداهم المحصورون : أين عاصم السدراتي أليس قد قتلناه ؟ فعلم الإمام أبو حاتم أنهم هم من قتله ، فقرر أن يكيد بهم كما كادوا بعاصم ، فأمر أصحابه بالتظاهر بالانسحاب والهزيمة ، فأصبح معسكر أبي حاتم خاليا ، فظن العباسيون أنهم انهزموا ، فتبعوهم إلى أن وصلوا إلى مكان يسمى الرقادة ، فتفاجئوا بجيش الإمام أبي حاتم قد كمن هناك وثار في وجههم ، وقتلوهم ولاحقوا فلولهم المنهزمة إلى القيروان(1) .
(1) ابن سلام ، بدء الإسلام ، ص129- الشماخي ، السير ، 1/121- 122 ، 126.