ترجمة الشيخ عبد الرحمن بكلي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢أمَّا في المدرسة الخلدونية فقد أخذ بها العلوم العصرية، ومن أساتذته فيها لأستاذ حسن حسني عبد الوهاب، والأستاذ عثمان الكعَّاك، والشيخ العبيدي.
كان طيلة وجوده بتونس ما بين سنة 1922م و1929م مُساعداً للشيخ أبي اليقظان في رعاية البعثة العلمية الميزابية، وبعد انتقال الشيخ أبي اليقظان إلى الجزائر ليبدأ جهاده الصحفي، بقي سنداً للشيخ قاسم بن الحاج عيسى ابن الشيخ ما بين 1926م و1929م.
في هذه المدَّة التي قضاها بتونس كان وثيق الاتصال بطلائع الحزب الحر الدستوري: الشيخ عبد العزيز الثعالبي، والشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، والشيخ توفيق المدني، والشيخ صالح بن يحيى آل الشيخ؛ وفي تلك الندوات التي كانت تعقد في دار البعثة تكوَّنت آراؤه السياسية والوطنية.
لَّما أنهى دراسته بالزيتونة وعاد إلى العطف مسقط رأسه، أجمع أعيان البلدة عزَّابة ورؤساء عشائر على ترشيحه لمنصب القضاء بها، فلم يسعه إلاَّ أن يقبل الترشيح بعد امتناعه الشديد، وتحرُّجه من تبعات هذا الوظيف؛ فإذا بالسلطة العسكرية تقرِّر إلغاء محكمة العطف، وبذلك حققت هدفين معًا، إذ تخلَّصت ممَّن تشتمُّ منه رائحة تونس وحزب الدستور، وتفادت مواجهة إجماع بلدة بكاملها.
عند تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931م شارك الشيخ في الجلسة التأسيسية، وعيِّن عضواً في لجنة صياغة قانونها الأساسي.