ترجمة الشيخ عبدالرحمن بكلي مجهول

ترجمة الشيخ عبد الرحمن بكلي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣

وفي السنة نفسها، ومع اشتداد الأزمة الاقتصادية الجزائرية - بحكم تبعيتها لفرنسا - دعاه والده ليستعين به في حركته التجارية بالعاصمة، فلبَّى النداء، ودخل ميدان التجارة لعدَّة سنوات، وقام بواجبه فيها خير قيام، ولكنَّه كان دوما موصول السبب بالحياة الفكرية والثقافية والسياسية بعاصمة الجزائر، فكان نعم المعين للشيخ أبي اليقظان في نضاله الصحفي، سيما ما يتعلَّق بتعريب المهمِّ من المقالات التي تصدر في الصحف الفرنسية بالجزائر وبفرنسا، لتضلُّعه في اللسانين؛ وقد نشرت له العديد من المقالات، وكانت ممضاة غالبا باسم «البكري»، أو باسم «عبد الرحمن بن عمر».

كما كان يشارك في نشاطات جمعية العلماء بالعاصمة، وكان مع ذلك عضوا بارزا في جماعة الإباضية بالجزائر، ومتصلا اتصالا وثيقا بحركة الإصلاح بالعطف، من ذلك مشاركته ضمن الجماعة التي أسَّست أوَّل مدرسة عصرية إصلاحية في وادي ميزاب، سنة 1932، وكان يديرها الشيخ أحمد بن الحاج يحيى بكلِّي.

وفي شهر ماي 1934م عيِّن عضوا في حلقة العزَّابة بالعطف.

وفي سنة 1939م ترك ميدان التجارة نهائيا وانتقل إلى بريان، بدعوة من أعيانها ليتفرَّغ للتعليم، فأدار مدرستها إدارة حازمة، وفيها عُيِّن واعظا ومرشدا في مسجدها، فعضوا في حلقة عزَّابة بريان، ثمَّ رئيسا للحلقة.

وفي 1945م شارك جماعة الإصلاح بالعطف في تأسيس جمعية النهضة، وعيِّن رئيسا شرفيا لها.

ثمَّ أسَّس بمشاركة إخوانه في بريان جمعية الفتح للإشراف على الحركة العلمية بها. وذلك في سنة 1946.

من أبرز الأحداث التي واجهها في بريان محاكمته هو وجميع أعضاء حلقة العزَّابة في المحكمة الجنائية بالبليدة، بتهمة ممارسة سلطة التأديب والتعزير في المسجد على متمرد انتهك حرمات المسلمين.

٣ / ٨